فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 95""""""
بأكرم الناس أبًا وأمًا وعمًا وعمة وخالًا وخالة وجدًا وجدة ، فقام مالك بن عجلان ، وأومأ إلى الحسن ابن علي صلوات الله عليه ، فقال: هو ذا أبوه علي بن أبي طالب ، وأمه فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وعمه جعفر الطيار ، وعمته أم هانئ بنت أبي طالب ، وخاله القاسم ابن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وخالته زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وجده رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وجدته خديجة بنت خويلد . فسكت القوم ، ونهض الحسن ، فأقبل عمرو بن العاص على مالك فقال: أحب بني هاشم حملك على أن تكلمت بالباطل ؟ فقال ابن عجلان: ما قلت إلا حقًا ، وما أحد من الناس يطلب مرضاة مخلوق بمعصية الخالق لا لم يعط أمنيته في دنياه ، وختم له بالشقاء في آخرته ، بنو هاشم أنضركم عودًا وأوراكم زندًا ، أكذلك هو معاوية ؟ قال: اللهم نعم . قال: واستأذن الحسن ابن علي رضي الله عنه على معاوية ، وعنده عبد الله بن جعفر وعمرو ابن العاص ، فأذن له ، فلما أقبل قال عمرو: قد جائكم الفهه العيي الذي كان بين لحييه وعقله ، فقال عبد الله بن جعفر: مه ، والله لقد رمت صخرة ململمة تنحط عنها السيول ، وتقصر دونها الوعول ، لا تبلغها السهام ، فإياك والحسن إياك ، فإنك لا تزال راتعًا في لحم رجل من قريش ، ولقد رميت فما برح سهمك ، وقدحت ، فما أورى زندك . فسمع الحسن الكلام ، فلما أخذ مجلسه قال: يا معاوية لا يزال عندك عبد يرتع في لحوم الناس ، أما والله لئن شئت ليكونن بيننا ما تتفاقم فيه الأمور ، وتحرج منه الصدور ثم أنشأ يقول: أتأمر يا معاوي عبد سهم . . . بشتمي والملا منا شهود إذا أخذت مجالسها قريش . . . فقد علمت قريش ما تريد أ أنت تظل تشتمني سفاهًا . . . لضغن ما يزول ولا يبيد فهل لك من أب كأب تسامي . . . به من قد تسامي أو تكيد ولا جد كجدي يا بن حرب . . . رسول الله إن ذكر الجدود ولا أم كأمي من قريش . . . إذا ما حصل الحسب التليد