هذا ما يتعلق بمذهبه الفرعي وقد ولد في أسرة حنبلية فجده المجد ابن تيمية رحمه الله صاحب المحرر وهو من العمد في المذهب بحيث إذا اتفق مع الموفق سار هو المذهب عند المتوسطين وأبوه أيضا حنبلي وأخوه وكذلك أسرته كلهم حنابلة فتفقه على مذهب الحنابلة ثم بعد ذلك اجتهد.
عن مذهبي وعقيدتي: عرفنا أن عطف العقيدة على المذهب من خلال النظر في طبيعة هذه المنظومة وأنها ليس فيها أحكام فرعية؛ أن العقيدة هي المذهب، وهي مأخوذة من العقد والشك، وهي ما يعتقده الإنسان بقلبه فيعقد عليه قلبه كما يعقد المتاع بالحبل بحيث لا يتسلط ولا يضع منه شيء فيربطه ويعتقه بحزم وعزم وجد.
عن مذهبي وعقيدتي رزق الهدى: يدعو الناظم رحمه الله تعالى لمن يسأل عن الهداية.
رزق الهدى من للهداية يسأل: هذا لفظه لفظ الخبر هو المراد منه الدعاء، إن الله جل وعلا يرزقه الهدى، والدعاء يأتي بلفظ الأمر ويأتي بلفظ الخبر، كما أنه يأتي بلفظ النهي.
يأتي بلفظ الخبر كما تقول: غفر الله لك، رحمك الله، رضي الله عنه، رزق الهدى، ويأتي الدعاء بلفظ الأمر: اللهم اغفر لي. اللهم ارحمني، ويأتي بلفظ النهي اللهم لا تآخذني. لا تعذبني إلى آخره، فإذا جاء الدعاء بلفظ الخبر جاز اقترانه بالمشيئة، وإذا جاء بلفظ الأمر لا يجوز اقترانه بالمشيئة، لا يقول أحدكم: «اللَّهُمَّ اغْفِر لي إنْ شِئْتَ» لكن جاء عنه عليه الصلاة والسلام: «طَهُورٌ إنْ شَاءَ الله» يعني بلفظ الخبر، «وَذَهَبَ الظَّمَأُ وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللهُ» دعاء بلفظ الخبر.