الصفحة 40 من 105

المقصود أن ابن حزم من باب الإنصاف يعني في مسائل الاعتقاد عنده ضلال كبير، في مسائل الفروع جمد على النص وألغى القياس، ولا مفر ولا محيض على القياس، شاء أم أبى، ولذا يقول النووي وغيره ولا يعتد بقول داود لأنه لا يرى القياس الذي هو أحد أركان الاجتهاد، فعلى كل حال هو له عناية بالسنة وله عناية بالأثر ومن شدة عنايته بالأثر ألغى الرأي والقياس مع أنه استعمله في مسائل الاعتقاد والأولى به أن يستعمله في الفروع دون مسائل الاعتقاد، وشطحاته في مسائل الاعتقاد كبيرة جدا حتى إنه ارتكب بعض البدع المغلظة في هذا الباب شابه الجهمية في بعض المسائل، أم القول إني أتحامل عليه لم أتحامل، ما قلت أكثر مما قال، هو في القرآن يقول: ما عندنا قرآن ولا واحد ولا اثنين ولا ثلاثة عندنا أربعة قرآن كل واحد يختلف عن الثاني، وهذا الكلام نقله ابن القيم في نونيته، والذي له العناية بالنونية يسمع كلام ابن القيم في ابن حزم في هذه المسألة وغيرها من المسائل.

أما عنايته بالسنة والأثر هذا أمر لا يختلف فيه أحد، لكن يبقى أنه كيف اعتنى بالسنة والأثر لابد أن ننظر إلى عنايته بالسنة والأثر هل هي جادة أو على غير جادة، وأيضا له مواقف من أهل العلم وأهل التحقيق مواقف مشينة ووقع الناس فيه بسبب ذلك، عوقب بأن يقع الناس في حظه جزاء وفاقا، والذي يذكر عن الشخص ما وقع فيه من خطأ لا يتحامل عليه إلا أن يكون قوله ما لم يقل، إذا نقل كلامه بحروفه ما تحامل عليه.

وكيف يرى القرآن أربعة؟ هو يرى أن المكتوب غير المسلوب والمتن غير المحفوظ، يراه أربعة: مكتوب، محفوظ، ومثله، ومسموع، كل واحد يختلف عن الثاني قول لم يسبق إليه ولم يوافق عليه.

س: ما معنى التفويض الكيفية في أمر المعنى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت