الصفحة 72 من 105

ج: الكتاب ما قرأته لكن معروف أن المزامير حرام في الإسلام، والنصوص فيها كثيرة والغناء كذلك ولكن قد يلتبس على بعض الناس أن من السلف اتخذ جارية مغنية بمعنى أنه اشتراه وسارت ملك يمين له فلو مثلت بين يديه عارية يجوز ذلك ما في إشكال ولو غنت بين يديه بألفاظ جيدة مستحسنة والألفاظ التي تلقيها ليس فيها ممنوع، وهي من محارم ملك يمينه بدون آلة فلا يمنع من هذا، فبعض الناس إذا سمع مثل هذا الكلام أن من سلف هذه الأمة من اتخذ جارية مغنية أنها لا بد من آلة فنقول لا يلزم آلات، ويقيس على ذلك من يغنين الرجال الآن بثياب أشبه ما تكون بالعري، شتان هذه عند محرمها عند سيدها وتغني بألفاظ لا محظور فيها نعم تؤديها على وجه مريح للنفس يعني مريح للنفس عند من يقول بأن مثل هذا يريح النفس بدون آلة فهي ملك يمينه من محارمه، وليس معها آلة ومع ذلك تأتي بألفاظ مباحة.

ونعرف عن أحد من السلف أنه أخرج بنته أو جاريته تغني الناس الأجانب كما يفعل الآن لا شك أن هذا تلبيس على الناس من يستدل على هذا والآلات معروف حكمها أنها لا تجوز، والنغمات الموسيقية التي نسمعها في بيوت الله جلا وعلا وفي أشرف البقاع لا شك أن هذا أمر مؤسف ومحزن، فضلا على أن يكون هذا يصدر هذا من طالب العلم، نعم قد ينازع بعض الناس في بعض النغمات فيقول: هذه ليست بموسيقى أنا لا أطرب من هذا الصوت، نقول الحكم بيننا وبينك جرس الدواب الذي جاء منعه والنهي عنه في صحيح مسلم وغيره، فإن كانت هذه النغمة مثل جرس الدواب وكلكم تعرفون جرس الدواب: وهو الصوت الذي يصدر منه وهو دون ما نسمعه وسمعناه اليوم بمراحل، وجاء منعه في الحديث الصحيح، فإذا كانت النغمة مثل جراس الدواب تمنع وكانت أشد إطرابا فمن باب أولى إن كانت دونه سار للنظر مجال، والذي نسمعه من بعض طلاب العلم أشد مما يصدر من جرس الدواب.

س: يسأل عن كتاب الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت