فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد أخرج أبو داود وأحمد وغيرهما من حديث ابن عمر -رضي الله عنه- مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( من تشبه بقومٍ فهو منهم ) ) [1] ، فهذا الحديث فيه وعيد لهؤلاء المتشبهين بأعداء الله -عز وجل-.
ومما يدل على ذلك -أيضًا- حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قال -صلى الله عليه وسلم- على سبيل التحذير والذم: (( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم ) )، قيل: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: (( فمن؟ ) ) [2] .
وهذا يشمل المحاكاة لهؤلاء في عباداتهم وعاداتهم، ولهذا جاء الفرق بين صيامنا وصيامهم بأكلة السحر، كما أخرج مسلم ذلك في صحيحه عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر ) ) [3] .
وكذلك في عاشوراء كما سبق بيانه، حيث قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع ) ) [4] ، وفي رواية: (( لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ التاسع ) ) [5] .
(1) أخرجه أبو داود في كِتَاب اللباس - باب في لبس الشهرة (4031) (ج 2 / ص 441) وأحمد (5114) (ج 2 / ص 50) والطبراني في الأوسط (8327) (ج 8 / ص 179) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (6149) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( لتتبعن سنن من كان قبلكم ) ) (6889) (ج 6 / ص 2669) .
(3) أخرجه مسلم في كتاب الصيام - باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر (1096) (ج 2 / ص 770) .
(4) سبق تخريجه.
(5) أخرجه مسلم في كتاب الصيام - باب أي يوم يصام في عاشوراء (1134) (ج 2 / ص 797) .