فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن ذلك أيضًا حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى خالفوا المجوس ) ) [1]
ومن ذلك حديث جابر ابن عبد الله -رضي الله عنه- مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصاري فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالأكف ) ) [2] ، أي من غير نطق، وليس معنى ذلك انه لا يجوز للإنسان أن يشير بيده إذا سلم، لكن إذا كان الإنسان بعيدًا لا يسمعك فيمكنك أن تشير إليه مع إلقاء السلام.
ومما يدخل في جملة الكفار الذين نهينا عن مشابهتهم أهل الجاهلية، والجاهلية هي الحالة التي كان عليها الناس قبل مبعث النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويكفي لمعرفة قبحها عنوانُها؛ فعنوانها يدل عليها، فهي منسوبه إلى الجهل، والجهل خلاف العلم ومن يرضى من الناس أن ينسب إلى الجهل؟!
جاء من حديث ابن عباس مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( أبغض الناس إلى الله ثلاثة.. وذكر منهم: (( ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ) ) [3] .
وفي حديث جابر في ذكر خطبة النبي -صلى الله عليه وسلم- في يوم عرفة، وفيها قوله -صلى الله عليه وسلم- معلنًا سقوط أمور الجاهلية كلها: (( ألا أن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ) ) [4] .
(1) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة - باب خصال الفطرة (260) (ج 1 / ص 222) .
(2) أخرجه الترمذي في كتاب الاستئذان - باب ما جاء في كراهية إشارة اليد بالسلام (2695) (ج 5 / ص 56) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5434) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الديات - باب من طلب دم امرئ بغير حق (6488) (ج 6 / ص 2523) .
(4) أخرجه مسلم في كتاب الحج - باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم- (1218) (ج 2 / 886) .