فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الرابع: ممن ورد النهي عن مشابهته أن يتشبه الرجل بالمرأة، أو أن تتشبه المرأة بالرجل، والقاعدة في هذا الباب أن يُقال: كل ما أختص به الرجال شرعًا أو عرفًا منع منه النساء، والعكس، شرعًا المرأة اختصت بالحجاب أليس كذلك؟ هل يجوز للرجل أن يلبس الحجاب؟ لا، هذا مما اختصت به المرأة شرعًا.
ومث لذلك ما اختص به أحدهما عرفًا، فالرجل اختص بهذه العمامة، هل يجوز للمرأة أن تلبس هذه العمامة والعقال مثلًا؟ الجواب: لا.
الرجل عرفًا اختص بلبس الثوب -القميص- فهل يجوز للمرأة أن تلبسه؟ الجواب: لا يجوز للمرأة أن تلبس زي الرجل وإن لم يكن ذلك من قبيل التخصيص الشرعي، لكن في عرف الناس صار ذلك مختصًا بالرجل.
لكن لو انتقلنا إلى بلد آخر أو بعد تطاول القرون صار المرأة تلبس هذا القميص والرجل يلبس شيئًا آخر، فهل يُقال: إنها في ذلك البلد متشبهة؟ الجواب: لا يقال: إنها متشبهة.
وقاعدة أخرى مفيدة في هذا الباب، وهي أن يقال: كل ما يجري على الرجال والنساء في هذا الباب يجري على الصغار من الذكور والإناث، فليس لك أن تأتي إلى صبي صغير وتلبسه ملابس البنت.
بعض الناس يفعلون هذا؛ لأنهم لا يوجد عندهم بنات -مثلًا- بل كل الذي عندهم ذكور فيلبسونه زي بنت ويدعونه على سبيل التمليح باسم بنت، ولربما ألبسوه الحلي! فلا شك أن هذا إفساد لفطرته.
وقد أخبرني بعض الأعضاء في الهيئة عن حالات يقبضون فيها على بعض هؤلاء الذين انتكست فطرهم من الجنس الثالث، ولمَّا يسألونه ما الذي حمله على ذلك؟ بعضهم يقول: كنت صغيرًا في بيت لا يوجد فيه بنات فكان أهلي منذ الصغر يلبسونني زي البنات، ويدعونني باسم بنت، ويلبسوني الحلي!!.
وما الحليُّ إلا زينة من نقيصة ... تتمم من حسنٍ إذا الحسن قصرا
أما إذا كان الجمال موفرًا ... فحسنك لم يحتج إلى أن يزورا