فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 46

فالرجل فيه هذا الجمال الطبيعي فهو ليس بحاجة إلى قلادة، وليس بحاجة إلى أساور، فلا يجوز للرجل أن يتشبه بالمرأة فيما كان من خصائصها التي عرفت بها، أو فيما كان يتعلق بتخصيص الشارع لها في بعض الأمور.

وكذلك بالنسبة للصغار لا نلبس الصغير لباس البنات ولا تلبس الصغيرة لباس الأولاد.

قاعدة أخرى:

ما حرم لبسه لم تحل صنعته ولا بيعه لمن يلبسه من أهل التحريم،، فلا يجوز لباس الصليب ولا الزنار، هل يجوز لأحد أن يصنع الصليب والزنار؟ الجواب: لا.

الألبسة الخاصة بالكفار هل يجوز لأحد أن يفتح مشغلًا ليخيطها للمسلمين؟ الجواب: لا، فكل ما حرم لبسه حرم ببيعه وصنعته لمن يلبسه ممن يحرم عليه لبسه، ما الدليل على منع تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال؟

الدليل:قول النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في حديث ابن عباس:"لعن النبي -صلى الله عليه وسلم- المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء"وقال: (( أخرجوهم من بيوتكم ) ) [1] ، وفي لفظ:"لعن الرسول -صلى الله عليه وسلم- المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال" [2] .

هذه بعض الأدلة وهناك أدلة أخرى تدل على هذا المعنى، وهي كثيرة على كل حال، ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.

(1) أخرجه البخاري في كتاب اللباس - باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت (5547) (ج 5 / ص 2207) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب اللباس - باب المتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال (5546) (ج 5 / ص 2207)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت