فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 46

تقول يضحك مني الناس لو خرجت بفستان آخر، نقول: وما شأن هؤلاء الناس الذين لا يفقهون، لو شرحت لهم هذه القضايا ماذا سيقولون؟ هل يفقهونها؟.

ومن ذلك -أيضًا- بعض الاحتفالات التي يفعلها بعض المسلمين بما يسمى هولوود، وهذه طقوس -للأسف- وجدت عند المسلمين وانتقلت إليهم من الهندوس، حتى الهندوس أصبحنا نقلدهم!

يأتون بالمرأة العروس ويضعونها على كرسي يضعون أمامها فاكهة، ثم يأتي الرجال والنساء ويطعمونها من هذه الفاكهة، ثم يضعون هذا الهولوود -وهو زينة توضع على الرأس- يضعونه على رأسها.

ثانيًا: التشبه بهم في أعيادهم: ما هو الضابط الذي نعرف فيه فعلًا أننا تشبهنا فيه بأعيادهم أو لا؟

نقول: لا تحدث شيئًا في أعيادهم إطلاقًا، ولا تغير من نمط حياتك لا بلباس ولا بحلوى، ولا بمأكولات، ولا باجتماعات ولا تزيين للبيت أو إخراج الأطفال إلى الملاهي والأماكن أو نحو ذلك.

لا تغير النمط المعهود لك في بيتك، تكون على الوضع الطبيعي، لا تخص هذه الأعياد بصيام ولا وليمة ولا تهاني، ... ولا بطاقات، ولا هدايا، ولا ألبسة معينة، ولا تلبس الجديد، لا تغير، كن على وتيرتك التي كنت عليها.

ما الدليل على ذلك؟

الدليل هو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما هاجر إلى المدينة -كما نعلم- وجد أهل المدينة من الأوس والخزرج يلعبون في يومين، فسأل عنهما فقيل: هما يومان يلعبون فيها، يعني أعياد، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر ) ) [1] .

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة - باب صلاة العيدين (1134) (ج 1 / ص 364) والنسائي في كتاب صلاة العيدين (1556) (ج 3 / ص 179) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (4460) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت