فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 46

ومن أعمالهم فيه أيضًا أنهم يضعون شجرة يسمونها شجرة الميلاد، وهذه أول ما وجدت عند الفراعنة، وعرفت عند الصينين والعبرانيين كرمز للحياة السرمدية الأبدية، ثم انتشرت عند الوثنيين من الرومان في أوروبا، ثم انتقلت إلى النصارى لما دخلوا في النصرانية، يعتقدون فيها أنها تطرد الشياطين من البيت إذا وجدت فيه هذه الشجرة.

ومن ذلك عيد رأس السنة الميلادية فيه لهم اعتقادات وخرافات باطلة يعتقدون -مثلًا- أن آخر كأس بشرية الإنسان من قنينة الخمر يكون هذا الكأس مباركًا، ويكون له حظ سعيد.

ويعتقدون أيضًا أن كنس الدار في تلك الليلة شؤم وكنس للحظ، وأن غسل الأواني غسل للحظ.

ومن تلكم الأعياد المخترعة: عيد الأم، وعيد الثورة، وعيد الاستقلال، وعيد المولد، وأسبوع الشجرة، وأسبوع المعلم وما إلى ذلك من الأعياد الكثيرة، كلها أخذناها منهم، وإلا فليس عندنا إلا عيد الفطر وعيد الأضحى، والتسمية لا تغير من حقيقة الحكم شيئًا.

والثالث: من الأمور التي يتشبه بهم فيها: اللغة: اللسان العربي هو شعار أهل الإسلام، من أعظم شعائر الأمم التي تميزهم، واعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين.

ولا شك أن استعمال لغة الكفار يؤثر في اندراس لغتنا العربية، وفيه إحياء لمآثر العجم، وكم تنتقل مآثرهم وأخلاقهم وآدابهم وأذواقهم وعاداتهم عن طريق تعلم لغاتهم.

ومما يدخل في هذا من محاكاتهم في لغتهم استعمال تسمياتهم التعبدية، أن نطلق الكريسمس على الأعياد، وكذلك تغيير الأرقام العربية حيث أن بعض الناس يقولون: أصل هذه الأرقام العربية هندية، والأرقام اللاتينية هي الأرقام العربية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت