فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 46

ومن الأسباب الخارجية: الاستعمار: ولا يخفى على أحد كم فعل الاستعمار في بلاد المسلمين من تحطيم معنوياتهم، وإغراقهم في الملذات والشهوات والفساد، وإنشاء المدارس الأجنبية التي تصنع جيلًا على عينه، وإفساد مناهج التعليم وإفساد الإعلام.

ووجد ما يسمى بالاستعمار الإلكتروني، وكذلك البعثات الطلابية، فصنعوا جيلًا جاء ليسود ويحكم بقية المسلمين بأفكار الغرب.

وكذلك -أيضًا- كثرة مظاهر التغريب حولنا، والناس كما قلت كأسراب القطا جبلوا على تشبه بعضهم ببعض، فإذا كثر ذلك في المجتمع ذاب الناس، وصاروا يتتابعون على فعل هذا الشيء.

تاسعًا: آثار التشبه:

آثاره كثيرة في العقيدة: انحصر المفهوم الشامل للدين، فصار الدين يمثل قضية شخصية عند الإنسان بين عظام صدره لا يخرج إلى الخارج.

ضعف الإيمان بالغيب: فصار الناس يؤمنون بالمادة، وأما الغيبيات فجاء من علماء المسلمين -للأسف الشديد- من يؤول ذلك.

التشكك في مصادر العقيدة -الكتاب والسنة- جاء من يطعن فيها، وجاء من المسلمين من يقول: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- نسخ نصف القرآن، ونحن الآن علينا أن ننسخ نصفه الآخر؛ لأنه لا يواكب هذا العصر الذي نعيش فيه.

ضعف الرابطة الإيمانية، وإحلال الروابط الجاهلية: في تركيا دعوا إلى القومية الطورانية، وفي البلاد العربية القومية العربية، وفي لبنان الفينيقية، وفي العراق الآشورية والسومرية والبابلية، والكنعانية في فلسطين، والبربرية في المغرب، والحيثية في آسيا الصغرى، والفارسية في إيران، والهندوكية في اندونيسيا، ما الذي بقي؟! إنهم شتتوا المسلمين كل هذا التشتيت.

ومن آثار التشبه في العقيدة أثر اختلال الولاء والبراء تحت مسميات مختلفة زائفة كالإنسانية، التسامح، وعالمية الأديان، وما إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت