الصفحة 5 من 33

فيا لها من فرحة عظيمة وهم يدخلون من تلك الأبواب ويزدحمون عليها ازدحام الإبل العطاش إذا وردت الماء، وبعد الدخول تستقبلهم الملائكة تهنئهم بسلامة الوصول بعد السفر الطويل بالفوز العظيم { سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ } [الرعد: 24] .

* أما وصف نعيم الجنة ففوق ما يدور في الخيال ويخطر بالبال، وكيف يقدر قَدْر دار غرسها الله بيده وجعلها مقرًأ لأحبابه، وملأها من رحمته، ووصف نعيمها بالفوز العظيم، وملكها بالملك الكبير، وأودعها الخير بحذافيره، وطهَّرها من كل عيب ونقص، فقد أخبرنا ربَّنا في كتابه عما أعدَّه من الكرامة لعباده المؤمنين من أصناف المطاعم والمناكح والمساكن والملابس، فأخبرنا أن فيها لبنًا وعسلًا وخمرًا، وماء، ولحمًا، وحريرًا، وفضَّةً، وذهبًا، وفاكهة، وحورًا، وقصورًا، وليس في الدنيا مما في الجنة إلا التوافق في الأسماء؛ لكنها تختلف في الطعوم والروائح؛ ففيها ما لم ترَ عين، ولم تسمع أُذُن، ولم يخطر على قلب بشر.

* أما تحفة أهل الجنة إذا دخلوها وأول طعامهم «فزيادة كبد الحوت» رواه مسلم، والتحفة هي ما يجعل للضيف قبل الطعام ويهدى له ويخص ويلاطف به، وهي من عادة العرب إذا ذبحوا للضيف يتحفونه بالكبد إيدامًا له قبل الطعام، قال النووي: «وزائدة كبد الحوت» هي القطعة المنفردة المتعلقة في الكبد وهي أطيبها.

أما أول طعامهم «فينحر لهم ثور الجنة يأكل من أطرافها» . [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت