* أما قصور الجنة وخيامها فيبنى لأهل الجنة مساكن طيبة حسنة، لبنة من ذهب ولبنة من فضة: { لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } [الزمر: 20] ؛ مبنيات محكمات مزخرفات عاليات، وفي مسند أحمد وابن حبان «إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن أطعم الطعام وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام» وفي الحديث: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى قصرًا من ذهب لعُمر في الجنة» [رواه البخاري] ، وهذا القصر لا مطمع فيه في الدنيا.
وفي الجنة خيام عجيبة، والسؤال: ما شكل تلك الخيام؟ وما نوعها؟ وما هي مادَّة تكوينها؟ وما مدى حسنها وجمالها؟ وقد تولَّى الإجابة على هذه الأسئلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فهي من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلًا، وفي بعض الروايات: وعرضها ستون ميلًا «إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلًا، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضًا» [رواه مسلم] .
وقد سئل أحد المهندسين: لو أردنا أن نقيم خيمة فقال: نحتاج إلى قاعدة لها مثل مدينة الرياض، مائة كيلو في مائة كيلو، سبحان الله خيمة واحدة لرجل واحد مثل مدينة كاملة يسكنها أكثر من ثلاثة ملايين!