فهرس الكتاب
أيهما تفضل: أأكشف الغطاء وأرى وجه عشيقتك الفتانة، أو ألقي بنفسي في فراشها دون أن أكشف عن وجهها؟
وأخذ يندس شيئًا فشيئًا في الفراش وهو يبتسم ويتلمس الجسد الغض، وفي الوقت نفسه ينظر مسرورًا إلى وجه"غوانداتشو"الخائن والقلق والذي كان يتمتم - كل ما تريد - أيها الأب المقدس كل ما تريد إلا أن تكشف عن وجهها.
لاحظ"كوسا"أنه قبل أن يتفوه بهذه الكلمات كان بوناكورسو يرمق المرأة بنظراته .... لعله ينتظر منها إشارةً لكنه التفت إلى السرير قائلًا:
آه أيتها السيدة الفاتنة إن فارسك العاشق رجل سيء لأنه يتخلى عنك بهذه السهولة، كاد بوناكورسو أن يفقد صوابه وهو ينظر إليهما ويحملق بالسرير بعينيه الزائغتين.
وفجأةً ترامت إلى مسامعهم ضجة في الشارع تحت المنزل مباشرةً، ثم سمعت أصوات أقدام تصعد السلم، فانتفض"كوسا"من زاوية الفراش بينما غطى بوناكورسو جسد المرأة بالغطاء.
قال أحد القادمين مخاطبًا"كوسا": إننا نبحث عن قداستكم أكثر من ثلاث ساعات، وعليكم أن تذهبوا إلى روما في الحال.
آه قال"كوسا"مقطبًا جبينه وبهذه العجالة؟
ارتدى ثيابه بسرعة والتفت إلى المرأة الراقدة في الفراش تحت الغطاء:
من المؤسف أنني سأغادر هذه المائدة الشهية بسرعة، وأبتعد عن هذه الفاتنة الجميلة والتفت إلى القرصان القديم:
حسنًا إنه من حسن حظك ثم خرج.
مَنْ هي تلك المرأة المجهولة التي كانت في حضن ذلك القرصان الدميم"غوانداتشو"؟ ولماذا أصرت إلى هذا الحد على إخفاء وجهها؟ سيعرف القارئ ذلك فيما بعد.
والآن ينبغي على بطلنا أن يأخذ معه"ياندرا"ويعود معها إلى روما على جناح السرعة.
ما الذي حدث إذن؟ ولماذا يجب على"بالتازار كوسا"ذلك الكاردينال القوي ومستشار البابا أن يسافر إلى روما؟