فهرس الكتاب
، لذا ينبغي علينا أن نعمل المستطاع بأنفسنا بذلك بالتعاون فيما بيننا ).
وأقسم الكرادلة على الإنجيل بأنهم سيكافحون من أجل توحيد الكنيسة، وأردف البطريرك المرشح للبابوية قائلًا:
إذا وقع الاختيار عليّ فإنني سأقسم على العمل من أجل توحيد الكنيسة بكل الوسائل المتاحة، وسوف أتخلى عن هذا المنصب عند الضرورة.
فليكن ذلك إذن، قال الجميع، وليعلم الجميع أن البابا المنتخب سيكون رمزًا حاليًا للبابوية، ولن يكون فرديًا في سلطته، كما أنه لا يستطيع تعيين كرادلة جدد إلا بعد موافقتنا في الظروف الطارئة، على عكس ما فعل بينيديكت الثالث عشر الذي زاد عدد كرادلته ليخدعنا وليحصل على العدد الكبير من الأصوات لصالحه (7-87) .
إن كل ما سبق ذكره"دون"في بروتوكول رسمي كان"بالتازار كوسا"- كسفير بابوي مفوض - أول الموقعين عليه، ثم وقعه الآخرون، وبعد ذلك وضع توقيعه البابا المنتخب الذي أطلق عليه اسم"غريغوري الثاني عشر".
في الأيام الأولى من انتخابه قام البطريرك السابق والبطريرك الحالي بدراسة الالتزام (التعهد) الذي قطعه على نفسه بشأن توحيد الكنيسة بالاشتراك مع بطلنا"كوسا"وقال مخاطبًا"كوسا"بحماس:
لكي نحقق النجاح في هذا العمل العظيم فإنني مستعد على الرغم من كبر سني للتوجه إلى بينيديكت حتى ولو ترتب عليَّ ذلك أن أقطع الطريق كله سيرًا على الأقدام، أو أقطع البحر على ظهر قارب صغير (80) .
وجه غريغوري الثاني عشر رسالة إلى خصمه جاء فيها:
لا داعي للخلاف فيما بيننا حول حق كل منا، ويجب أن تقتدي بما فعلته تلك المرأة التي جاء ذكرها في العهد القديم: إنها فضلت أن تتخلى عن ابنها الحقيقي كي لا يقسم إلى نصفين نصف لها والنصف الآخر إلى ضرتها.
وسرعان ما أرسل بينيديكت الثالث عشر الرد التالي:
(( موافق على مقترحاتكم ومستعد للتنازل معكم في شروط متساوية ) ). (89) .