الصفحة 130 من 204

وهل هناك أهمية لو أن المجمع عقد في غير مدينة سافونا؟ ولذلك دعوت لعقده في أودين. فنظر"كوسا"إلى البابا غريغوري نظرة شك وارتياب ثم قال:

وهل تستطيعون قداستكم أن تخدعوني أنا بالذات؟ والكرادلة القدامى؟ ولماذا قمتم بتعيين كرادلة جدد؟

فقطب غريغوري حاجبيه قائلًا:

أنا البابا وباعتباري البابا فإنني أستطيع أن أعين من أشاء من الكرادلة، وسوف أعين المزيد منهم.

فتنهد"كوسا"قائلًا:

كن حذرًا أيها الأب المقدس، ولا يجوز أن تقوم بأي عمل ليس في مصلحتكم، وأنت رمز للبابوية فقط، ونحن اخترناك بدون إجماع المسيحية، وعلى هذا الأساس وقعتم على الاتفاق المشروط، ولذلك فإنك الآن تخرج عن القرار الذي اتخذناه قبل انتخابك، وفي هذه الحالة من يستطيع أن يجبرني على السير في سياستكم هذه وطريقكم الشائكة؟

نظر البابا شذرًا إلى"كوسا"ثم التفت إلى مرافقه قائلًا:

شارل

وكان هذا المرافق حاكم ريمينا، وتابعًا أمينًا ومخلصًا لغريغوري الثاني عشر ومستشارًا للكرسي البابوي المقدس كارل مالاتيستا.

شارل قال البابا ثانية: اعتقل هذا الرجل الناقص، وينبغي أيضًا اعتقال الكرادلة والقساوسة الآخرين المتمردين في لوكا.

ولم يكد ينبث حاكم ريمينا بكلمة واحدة حتى قام"بالتازار"بحركة خاطفة ومفاجئة وألقى عن كتفيه الرداء الكاردينالي الأحمر، وبرز أمام الجميع قرصانًا حقيقيًا بخوذته وصدارته المدرعة والخنجر في يده والبسمة الساخرة على وجهه قائلًا:

شارل إنك رجل ذكي ولست كسيدك إنني أحرك ألفًا وخمسمئة رجل مقابل خمسمئة من رجالك، وأنا أدركت منذ زمن بعيد أنه لا يجوز الاطمئنان لهذا البندقي الماكر - دون أن يذكر كلمة البابا - ثم صاح مخاطبًا:

"غوانداتشو"اقرع ناقوس الخطر ولير رجالنا هذين الاثنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت