فهرس الكتاب
في الوقت نفسه كان غريغوري الثاني عشر قد عين كرادلته الجدد، وأصدر لعنة ثانية إلى كرادلته القدامى ضَمَّنَها قذائف الحرمان والغضب، إلا أنه توجه إلى الإمبراطور الألماني روبرخت يطلب إليه المجيء إلى إيطاليا لكي يطارد ويقتل الكرادلة ورجال الكنيسة الآخرين الذين يُحَضِّرون لعقد المجمع في بيزا، وبالإضافة إلى ذلك فقد أرسل إلى روبرخت أحد كرادلته - ابن أخيه - الذي طلب إليه أن يحث الإمبراطور على تنفيذ طلب البابا (104) .
وفي هذا لوقت بالذات أعلنت جمهورية فلورانسا على لسان مئة من أشد رجال اللاهوت فيها أن البابا غريغوري الثاني عشر هو هرطيق ومرتد وعدو للكنيسة المسيحية.
وقطعت فلورينا تبعيتها للبابا، وأرسلت إليه رسالة باسم انجيلو كوراريو ( اسمه قبل حصوله على لقب البابا غريغوري الثاني عشر ) تطلب إليه فيها الحضور إلى المجمع في بيزا والدفاع عن نفسه إزاء الاتهامات الموجهة إليه.
كان بينيديكت الثالث عشر قد وقع في المأزق نفسه، فقد تخلى عنه كرادلته أيضًا، ووقف هؤلاء موقف العداء من باباهم ووصفوه بِ"صاحب الدسائس والمكائد".
أصدر بينيديكت الثالث عشر الحرمان واللعنة على كرادلته في بيان خاص، وفي الوقت نفسه قام بنشاط واسع في كاستيليا وأراغونا وشوتلانديا وفرنسا محاولًا بذلك جمع عدد أكبر من الأنصار الروحيين إلى جانبه.
وهكذا أصبح في عام / 1409 / يجب عقد ثلاثة مجامع مسكونية من ممثلي مختلف البلدان التي تدين بمذهب واحد، مجمع في بيرينيان وآخر في أودين وثالث في بيزا، وبالطبع كان المجمع الأخير هو الأكثر إثارة ومسكونية، إلى مجمعي أودين وبيرينيان، يجب أن يحضر المهتمون باستمرار انقسام الكنيسة، أما مجمع بيزا فقد أيده حكام وكنائس بلدان أوربا الغربية الذين كانوا يرغبون بتوحيد الكنيسة، كما أن الكثير من كرادلة بينيديكت الثالث عشر حضروا إلى بيزا للمشاركة في مجمعها المنتظر (90) .