فهرس الكتاب
في آذار من عام / 1409 / حيث يقول مؤرخ الكنيسة الكاثوليكية المشهور"ي . ألسوغ": ( لم تشهد الدنيا أجمل وأعظم من مشهد افتتاح المجمع في بيزا ) .
لقد اشترك في ذلك المجمع / 23 / كاردينالًا من كلا الطرفين الكنيسة الغربية و / 90 / أسقفًا وعددا من ممثلي / 102 / مطرانًا، و / 87 / مندوبًا عن / 200 / قَيِّم على الأديرة، و / 120 / مدرسًا للاهوت و / 300 / بروفيسور وعالم في القانون الروماني وسفراء بريطانيا وفرنسا والبرتغال وبوهيميا ( التشيك ) ومملكتي نابولي وقبرص. ( 24 - 67 ) .
ويردف"ي . ألسوغ": ( بعد الاستماع إلى اثنين من كبار اللاهوت - بيردي إيفا وجيرسون- أعلن المشتركون في المجمع في / 25 / آذار / 1409 / أن المجمع مسكوني، ورفضت احتجاجات بينيديكت الثالث عشر وغريغوري الثاني عشر وأعلن أنهما حاقدان على الكنيسة غير صالحين لمنصب البابوية، هرطيقان، فاسدان، مرتدان عن المسيحية ولا يستطيع أحد منهما أن يصبح زعيم المسيحية ) .
ويقول .م. رينيري في هذا الصدد:( ومن بين الكرادلة الذين كانوا من أتباع غريغوري الثاني عشر في الماضي احتل المكان الأول كاردينال مجمع كنيسة القديس إيفستاف بالتازار كوسا وأصبح الآن الركيزة الأساسية التي يقوم عليها مجمع بيزا، لأنه استطاع أن يضع تحت تصرفه القوات والأموال والأراضي، ففي حين كان البابا غريغوري الثاني عشر يبحث عن ملجأ له لدى كارل مالاتيستا وحاكم ريمينا، كان"كوسا"يُعِدُّ نفسه ليكون الحاكم المطلق في"بولونيا"و"فورله"و"فاينسي"دون أن يهتم بتهديدات ولعنات البابا وحرمانه، وقد حال دون ذلك بقوات ملك نابولي فلاديسلاف التي دخلت بيزا، وشتّت المجمع.
إن مثل ذلك الشخص الذي سما مركزه عاليًا، وسعى ليرقى سلم الشهرة درجات أخرى، كان له أصدقاء كثيرون، وأعداء حاقدون، وفي جميع أنحاء أوربا سرت الأقاويل والإشاعات المتناقضة والمتعارضة.