الصفحة 184 من 204

كان باسكالي بالإضافة إلى عمله كأسقف .... العميل الذي يبحث عن العشيقات وينظم المغامرات لسيده البابا.

وقد جاء في الاتهام بحق يوحنا الثالث والعشرين أثناء انعقاد المجمع أن"كوسا"أي البابا كان قد عين باسكالي كمراقب أو مفتش على الأديرة لكي يسهل على نفسه مهمة البحث عن الخليلات والاتصال بهن فيما بعد ولكن لماذا كان على"غوانداتشو"في ذلك الوقت غير المناسب أن يقلق راحة سيده القرصان سابقًا، وسيده الأب الروحي حاليًا؟ ولماذا كان هذا اللص القديم"والقس الحالي"يتلعثم أمام سيده بكلمات واضحة لم يفهم من مضمونها إلا وفاة الأب المقدس؟

فصرخ في وجهه"كوسا": وتتأفف من جديد يا غوانداتشو كم قلت لك بأنني لا أستطيع الصبر على هذا التذمر والتأفف؟ فتمالك العملاق القديم أعصابه قائلًا:

أبي المقدس لا يجوز إرسال رفاة القديس يوحنا إلى فلورنسا.

فصاح به"كوسا":

ولماذا؟ - وعيناه تمطرانه شررًا وغضبًا - لماذا؟ إنك حقير لقد أخبرت بعضهم بما أنوي عمله أليس كذلك؟

الحقيقة أن"كوسا"كان يرغب في أن يبيع سرًا رفاة القديس يوحنا.

وقد كانت هناك أماكن كثيرة مقدسة لهذا الرفاة منها اثنان رئيسان في أوربا الغربية أحدهما في ألمانيا والآخر في فرنسا، وهذا هو المكان الثالث الذي ينوي"كوسا"إحداثه الآن، فقد أرادت فلورنسا شراء الرفاة بمبلغ / 50 / ألف فلورين ذهبي، ( يتحدث حول هذه المسألة ديتريخ فون نيم وكذلك لانفاق في كتابه"مجمع كونستانسا") ومؤرخون آخرون، إذ كان يوحنا الثالث والعشرون يحاول سرقة الرفاة من روما وبيعها لقاء الذهب.

أمر"كوسا"خادمه الأمين بالكف عن الهراء، مشيرًا إلى أنه سيشرح له الأمر فيما بعد، قال"غوانداتشو":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت