الصفحة 185 من 204

لقد ثار أهل روما ويبدو أن أحدًا أخبرهم بما تنوي عمله، وأنا لم أقل لأحد أبدًا حول هذه المسألة حتى أنني في الحلم لم أقل ولم أنبس ببنت شفة، وعلى الرغم من كل ذلك فقد علم هؤلاء لقد علموا بالأمر والشعب تجمهر حول الكاتدرائية ولا يسمح لأحد بالدخول، والشعب يهتف"لن يمس أحد رفاة الأب المقدس، إنه سيظل هنا والقديس يوحنا نفسه قال لنا: ما أنتم فاعلون لا لا .... ستبقى الرفاة هنا في روما".

استمع يوحنا الثالث والعشرون بهدوء إلى أقوال"غوانداتشو"وهو يتلقى الضربة، ثم قال:

لقد خسرت / 50 / ألف فلورين ذهبي، ولكن الذي يهمني الآن أن أعرف كيف علم هؤلاء بهذه الخطة، وأنت أيها الحقير إذا ثرثرت أكثر من ذلك فإنني سأقتلك

حاضر يا سيدي ولكن أريد أن أقول لك أيضًا بأن السنيورة"دينورا"ومعها السنيورة"جيلدا شيرتامي"والسنيورة"كونستانتسا"قد وصلن، فسأل كوسا على الفور: أين هن الآن؟ لقد أرسلتهن إلى هناك وأشار"غوانداتشو"بيده صوب الفاتيكان.

غادر بطلنا على الفور"الراهبة"الفتاة التي قضى ليلته معها، وتوجه نحو النسوة الثلاث اللواتي جئن إليه من بيروجيا، ولم يكن يشعر بالمزيد من الأحاسيس والعواطف نحو عشيقاته السابقات ( لاكونستانتسا التي تذكره بأيامه السابقة عندما كان قرصانًا، ولا جيلدا التي تَعَرَّفَ عليها عندما كان قسًا، إلا أنه كان متعلقًا بالفتاة الصغيرة، حفيدته من الأولى وابنته من الثانية، كل شيء فيها كان يشده إليها: جمالها ذكاؤها عذوبتها حيويتها.

عندما رأت الفتاة الصغيرة"كوسا"ألقت بنفسها إليه واحتضنته بشوق وحماس غريب بالنسبة لمثيلاتها في هذه السن، فهمست في أذنه:

عزيزي حبيبي سأظل الآن معك إلى الأبد

ونظرت إليه بشغف بالغ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت