فهرس الكتاب
حدث ذلك في ليلة الثامن من حزيران ، عندما دخل"غوانداتشو"مخدع"كوسا"وهو يبكي قائلًا:
سيدي لقد دخلت قوات فلاديسلاف روما.
نهض البابا مذعورًا من سريره على أصوات سكان روما التي تهتف: ( عاش الملك فلاديسلاف ) .
أمر كوسا دينورا التي كانت تغط في نوم عميق بالنهوض، وخرج بها ومن ورائهما"غوانداتشو"يبحثون عن ملجأ أمين لهم في القصر، ولكن يا للهول المفاجأة عندما لمح"كوسا"ومن معه امرأة تهرول في بهو القصر إنها إيما فسألها"كوسا"مرتبكًا أين زوجك؟ لم يعد لدي زوج أجابته بصوت خافت.
أمر البابا دينورا ومن معها بالذهاب عبر الممر السري الموصل إلى ضفة نهر تيبر، لقد عبروا جميعًا النهر واستتروا في قلعة أركانجل الآمنة.
التفت"كوسا"إلى دينورا قائلًا بصوت خافت:
أريدك أن تبقي هنا لوحدك في روما وتلتقي مع فلاديسلاف وتتظاهرين بأنك تحبينه، وتصبحين عشيقته، ثم تقتلين ذلك الوغد بالسم، أو بأية وسيلة أخرى.
والتفت إلى إيما ليقول لها بأن دينورا هذه هي ابنته غير أن الشكوك أخذت تساور المرأتين معًا.
وأمر"كوسا""غوانداتشو"بأن يأخذ معه / 500 / فلورين ورسالة من باسكالي في بيروجيا وتسليمها مع المبلغ إلى شيرتامي الصيدلي وزوج إيما السابق.
عندما رأى"كوسا"أن سكان روما خانوه وغدروا به خرج مع إيما وعدد من أقاربه وأصدقائه من قلعة أركانجل وتوجهوا إلى فيتيربو ومنها إلى سينا، وكان"غوانداتشو"قد توجه بكيس من المال والرسالة إلى بيروجيا وسلمها إلى شيرتامي، لقد طلب البابا في هذه الرسالة بأن يحضر له شيرتامي السم المناسب ليقتل به فلاديسلاف عن طريق دينورا.