الصفحة 48 من 204

وتسنى لِ"كوسا"أن يلتقي في أحد الأيام مع أخيه الأدميرال"غاسبار"فتعانقا وراح أخوه يحدثه ساخرًا، كيف استطاع وقراصنته ( كان معه 120 قرصانًا فيما كان آخرون ينتظرونه على السفن في ميناء فياريجو ) خداع الحارس والدخول إلى المدينة بعد أن جمعوا في طريقهم إليها قطيعًا من الأغنام والأبقار والماعز، وساقوها بعد أن عرفوا من الرعاة لمن تعود هذه الماشية، وأحكموا وثاقهم في أحد الأكواخ، وأطلقوا خيولهم بين القطيع ثم توجهوا إلى المدينة فدخلوها قبل حلول الظلام وإغلاق بواباتها وأرسلوا القطيع إلى مالكه.

رتب"بالتازار"اجتماعًا بين ممثلين عن الطلبة وأخيه، وفي نهايته التفت"غاسبار إليه متسائلًا:"

هل يمكن وضع حد لهذا الأمر الليلة؟

فأجابه:

سيحضر"البيرنيغو جوسيانو"مئة شخص لعشر ساعات مقابل ألفين من القطع الذهبية الصغيرة.

ليكن سيحصل على ما يريد.

تناول"بالتازار"من جيبه خطة كان قد أعدها وأطلع"غاسبار"عليها موضحًا:

يجب أن تحتشد مع رجالك ليلًا في الساحة أمام قصر"بوديستا"حيث يقع سجنها هناك في البرج، وسيلحق بنا إلى الساحة حوالي ألف طالب مسلح وهم من الشجعان الأقوياء، فيما سيقوم حوالي ثلاثة أو أربعة آلاف طالب آخرون بالتظاهر غير بعيد عن الساحة لإشغال حراس المدينة والاشتباك معهم إذا استنجد بهم حراس القصر، إن"جوسيانو"على ثقة من أن لا"بوديستا"الحاكم ولا رئيس بلدية"بولونيا"سيتدخلان لوقف ذلك، لأنهما يتمنيان من الصميم أن يقذف أتباع الكنيسة بعيدًا عن بلديتهم فالكل يمقتهم.

حسنًا ليشدد زملاؤك الحراسة على أسوار المدينة وخصوصًا عند البوابات الشمالية، حيث سنغادر"بولونيا"منها بعد الانتهاء من هذه القضية.

أين الفتاة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت