الصفحة 67 من 204

نعم أيها الحبر الأعظم، لقد عاهدت الله على ذلك قبل عدة أيام عندما تعرضت سفني المحملة بالبضائع الحرام والعبيد البائسين لعاصفة هوجاء في عرض البحر، وتصدعت ثم تشققت كقشر الجوز، فأقسمت عندها أن ألتحق بسلك الكهنوت إذا نجوت، وأشفق الرب والسيدة العذراء عليّ فكان خلاصي من هذه المحنة، والآن أطمح إلى شيء أكثر من الوفاء بعهدي، فهل توفر لنا هذا أيها الأب لي ولصحبي وهم أختي واثنان من زملائي نذروا أنفسهم لذلك أيضًا، أنقذ أرواحنا أيها الأب ليتسنى لنا في حياة هادئة وديعة أن ندرك قبح أعمالنا وعظيم آثامنا.

وأمسك البابا بصعوبة ابتسامة مبهمة لاحت على شفتيه وبادر إلى القول:

سنعمل على تنفيذ رغبتك أنت وصحبك أيضًا لكن:

وتنبهت كل حواس"كوسا"فلم يتوقع أية شروط، وراح يفكر بما أعده لهم هذا الداهية

أتوجه إليك بطلب مساعدتي قبل أن ألبسك ثوب الكهنوت، فعلى الجميع أن يساعدوا وأن يساندوا زعيم المسيحية في الصراع مع الأعداء والخونة الذين تجرؤوا على التطاول ليس بتوجيه التّهَم إليّ فقط، وإنما بالتحريض السافر ضد كنيسة عامة.

أحس"كوسا"بالسكينة فأجاب على الفور:

أبت أنا رهن إشارتك.

ونزل بعد قليل إلى الحجرة، فكان أول ما أقدم عليه هو توجيه صفعة مازحة للعملاق الذي بدا متهالكًا على نفسه متباكيًا، وقال له مبشرًا:

وأخيرًا وصلنا إلى ما نصبو إليه أيام وأكون دونك مرتبة ستصبح قسيسًا وأنا شماسًا، والآن اخرجوا من هذه الحجرة فأنتم الطلقاء ثم لوح لأصحابه بكيس مليء بالريالات النابولية الذهبية.

ماذا جرى؟ ماذا طلب البابا؟ .... وعلى ماذا أعطى"كوسا"موافقته؟ من هو هذا البابا وأية صعوبات يواجه؟ وأخيرًا مع من يخوض صراعًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت