الصفحة 83 من 204

أما"ديتريخ فون نيم"فإنه يقول: ( لكي يثأر أوربان السادس وينتقم من الملك بأية وسيلة كانت كان البابا يظهر ثلاث أو أربع مرات في اليوم قرب نافذة باب القلعة وفي يده شمعة وفي الأخرى جرس صغير، ثم ينادي بأعلى صوته قاذفًا باللعنات والحرمان الملك وقواته، وبعدها يتوجه إلى حجرة التعذيب حيث يطلب من الجلادين أن يزيدوا من شدة التعذيب والقسوة في عملهم ) (78) .

كان بطلنا يفكر في قرارة نفسه متسائلًا: إن هذا كله جيد، ولكن ما الذي يحدث لنا بعد أسبوع عندما تنفذ لدينا الأسلحة والأطعمة؟

وها هو"كوسا"يقدم مساعداته إلى البابا من جديد، تلك المساعدات الكبيرة في مثل هذه الظروف الحرجة والقاسية بالنسبة للبابا، ففي الفترة العصيبة التي كان فيها البابا مهددًا بخطر الوقوع في أسر عدوه الذي لا يرحم، أي خطر التدمير والخزي والعار، تسلل"كوسا"وفر من"نوتشيرا"لكي يلتقي مع: رايموندوديل بالنشو - كونت نولا - وتامازو - وسان سيفيرينو - وبيترو تاريترو - رئيس الدير في مونت كاسينو، وقد أجمع هؤلاء على عدم صلاحية الملك شارل لتولي العرش، فحشدوا قوات كبيرة ثم توجهوا مع"كوسا"لمساعدة البابا.

أول خطوة قام بها هؤلاء هي إخراج البابا من"نوتشيرا"إلى"ساليرنو"ثم لحق به"كوسا"وأصدقاؤه، أما الملك شارل فلم يعرقل عملية فرارهم لأنه كان يرمي إلى تحقيق هدف واحد وهو أن ترتاح المملكة من مكائد وشرور البابا إلى الأبد.

غير أن"أوربان السادس"دهش مذعورًا عندما رأى السفن التي كانت تنتظرهم في ساليرنو والتي كان يجب عليها أن تنقلهم بعيدًا عن هناك

لمن هذه السفن؟

إنها سفينة غاسبار كوسا

فتمتم أوربان السادس خائفًا:

آه إنني أعرف هذا الأميرال إنه يخدم بروفانس، وهو سيختطفني ويسلمني إلى الجلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت