فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 127

وإياكَ نعبدُ، وهناك حالات يتقدم فيها جوازًا وحالات يتقدم فيها وجوبًا، فعد إلى كتب النحو والصرف إلى تلك الحالات.

المفعول المطلق

تعريفه: ـ هو مصدر يأتي لتوكيد فعله أو شبه فعله، أو لبيان نوعه أو عدد مرات وقوعه.

وسُميّ مفعولًا مطلقًا؛ لأنه يقع عليه اسم المفعول بلا قيد، تقول ضربت ضربًا فالضرب مفعول مطلق؛ لأنه نفس الشيء الذي فعلته، بخلاف قولك ضربتُ زيدًا فإن زيدًا ليس نفس الشيء الذي فعلته ولكنك فعلت بهِ فعلًا وهو الضرب لذلك سميّ مفعول به وكذلك سائر المفاعيل.

يختلف المفعول المطلق عن المفاعيل الأخرى من جهتين أولهما أن اسم المفعول يقع عليه بلا قيد أي دون حرف جر أما سائر المفاعيل لا تقع إلا مقيدة بحرف جر (مفعول به، مفعول معه، مفعول لأجله، مفعول فيه) ، وثانيهما أن المفعول المطلق يكون ليس موجودًا في الأصل ولكن أوجد من العدم أما المفاعيل الأخرى تكون موجودة قبل الفعل الذي عمل فيه ثم أوقع الفاعل به فعلًا.

نحو: ـ ضربتهُ ضربًا، فالضرب مفعول مطلق؛ لأنه لم يكن موجودًا في الأصل وإنما أُوجد من العدم، أما قولنا أكلتُ التفاحة فالتفاحة مفعول به؛ لأنها موجودة في الأصل ولكن الفاعل أوقع بها فعلًا وهو الأكل.

حُكمه: ـ يقع المفعول المطلق دائمًا منصوبًا.

وهو على ثلاثة أنواع: 1 ـ ما يؤكد الفعل، مثل قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيمًا} النساء:164.

تكليمًا: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

ونحو: انطلقت الطائرة انطلاقًا.

انطلاقًا: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

فالهدف من الكلمتين (تكليمًا وانطلاقًا) توكيد الفعل.

2 ـ ما يبين النوع، مثل قوله تعالى: {إِنَّا فَتَحنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} الفتح:1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت