فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 127

شروط نصب المفعول لأجله:

(1) : أن يكون مصدرًا قلبيًّا (أي لا يُمارس بالحواس بل بالقلب)

كقوله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُم خَشْيَةَ إِمْلاقٍ} الإسراء:31، فلا يجوز أن تقول: جئتك قراءةً؛ لأن القراءة تكون بالحواس وليست مصدرًا قلبي.

(2) : أن يكون المصدر علّة لحصول الفعل، مثل: سافرتُ الى القاهرة طلبًا للعلم. (طلبًا: مفعول لأجله بيّن سبب حصول الفعل وهو السفر) .

(3) : أن يكون المصدر القلبّي متحدًا مع الفعل في الزمان وفي الفاعل، أي (يجب أن يكون زمان الفعل وزمان المصدر واحدًا، وفاعلهما واحدًا.)

مثل: وقف الطلاب إجلالًا للمعلم، فالذي وقف هو نفسه الذي أجلّ، وزمن الوقوف هو نفسه زمن الإجلال.

أما قولنا: جهزت امتعتي اليوم للتنزّهِ غدًا؛ التنزه ليس مفعولًا لأجله لأن زمن التنزه بعد زمن الخروج، وإذا قلت: أحبّ زيدًا لظرافتة؛ فظرافة ليست مفعولًا لأجله لأن فاعل أحب يختلف عن فاعل الظرافة.

أما إذا أختلّ شرط من الشروط السابقة وجب جر المصدر بحرف يفيد التعليل،

مثل: ضربتُ العبد لتأديبه، وقولنا: جئت للكتابة، ولا يعتبر مفعولًا لأجله.

• والمفعول لأجله المستكمل للشروط السابقة الذكر يأتي على ثلاث أحوال وهي كالتالي: ـ

(1) : أن يكون مجردًا من الاضافه والتعريف، نحو: ضربته تأديبًا له، وفي هذه الحالة يجوز جرّه ونصبه ولكن الأرجح هو النصب، فتكون تأديبًا: مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح.

(2) : أن يكون معرّف بآل التعريف، نحو: سافرتُ للرغبةِ في العلم، وفي هذه الحالة فيجوز أيضا نصبه وجره ولكن الأرجح هو الجر.

(3) : أن يكون مضافًا، كقوله تعالى: {ولا تَقْتُلُوا أولادَكُم خَشْيَةَ إملاقٍ} ، وفي هذه الحالة يجوز فيه الأمران النصب والجر على السواء، فتقول: ضربتُ ابني لتأديبه أو تأديبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت