الصفحة 22 من 26

فلو دققت تجد أن جميع الآيات الكونية لم تأت للإنسان من قبيل الإخبار العلمي المباشر ؛ لأن كل قضية يعلم ربنا بعلمه المحيط بكل شيء أن الإنسان قادر على أن يصل إلى تصور صحيح. القرآن الكريم جاء للإنسان بيان من الله في القضايا التي لا يستطيع الإنسان أن يضع لنفسه ضوابط صحيحة ، ولذلك جاءت آيات الأحكام والعقيدة والتشريع و العبادة في غاية الوضوح ، ولا تحتمل معاني غامضة ، أما الآيات الكونية فقد جاءت كلها في مقام الاستدلال على قدرة الله في إبداع خلق هذا الكون ، جاءت الشهادة على وحدانية الله سبحانه وتعالى ؛ لأنه يؤكد لنا أن كل شيء في الوجود , من الشفرة الوراثية داخل شفرة الإنسان إلى الأجرام الكبرى في الكون خلق في زوجية واضحة. وهي أنها خطاب لأهل عصرنا ، هذا العصر الذي نعيشه ، والذي فتن الناس فيه فتنةً كبيرةً بالعلم ومعطياته ، يأتي القرآن الكريم ليؤكد لهم أن كلام الله سابق لعلمهم بقرون طويلة ، قبل أن يصل الإنسان إلى أي قضيه من هذه القضايا ، سبق القرآن الكريم بالإشارة إلى شيء من حقائق هذا الكون ، فهي حجة على أهل عصرنا. إذا لم نستطع أن نظهر هذه الحجه لن نستطيع أن نخاطب أهل هذا العصر ، هذا الذي أريد أن أقوله الآن. وأنا لا ألغي كلام أي مفسر من المفسرين من السلف أبدًا ، ولا أملك ذلك.

وأنا تمنيت أن هذا المجال يدرس في إحدى الجامعات الإسلامية هنا ، وعرضت ذلك على كثير من المسئولين في جامعه الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، والجامعة الإسلامية ، وفي جامعة أم القرى ، فهم أولى الناس بهذا المجال.

شبكة التفسير: لماذا سميناه الإعجاز العلمي ؟ أو التفسير العلمي ؟ نسبةً إلى ماذا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت