د. زغلول النجار: إلى العلم ، صحيح أنه كل ما وصل إلى إدراك الإنسان من معارف ، لكن أصبح عَلَمًا على العلوم الكونيه وتطبيقاتها وتطوراتها. وقد تعارف الناس الآن على هذه التسمية الاصطلاحية ، خذ أي قاموس أجنبي ، وابحث عن كلمة (ساينس) التى هي العلم ، غالبا يقول لك هي كل ما وصل إلى إدراك الإنسان من معارف ، لكن أصبحت مقصورةً على المعارف الكونية اصطلاحًا وتشمل غيرها.
شبكة التفسير: ما رأيك في تسميتها (العلوم التجريبية) ؟ أو (العلوم الكونية) ، لأنه إذا قلت (التفسير العلمي) دل بمفهوم المخالفة على أن ما عداه ليس كذلك ؟
د. زغلول النجار: العلوم الكونية تختلف عن العلوم التجريبية ، يعني الفيزياء النظرية ليست تجريبية ، الرياضيات ليست تجريبية ؟ فالتعبير بالعلوم التجريبية غير دقيق . لأن العلوم التجريبية هي التي تقوم على التجربة والملاحظة والاستنتاج ، وليس كل العلوم تجريبية ، فعلم الفلك ليس تجريبيًا ، هو عبارة عن ملاحظات وأنا أقول العلوم الكونية وتطبيقاتها.
شبكة التفسير: هناك كتابات للدكتور محمد أحمد الغمرواي ، ما رأيك فيها ؟
د. زغلول النجار: كتبه رائعة جدًا وقيمة رحمه الله ، وقد كان معنا هنا في جامعة الرياض (جامعة الملك سعود حاليًا) ، كان عميدًا لكلية الصيدلة ، ومن الناس الذين سعدت بصحبتهم هنا ، سنة 1378هـ وما بعدها ، وكان الغمراوي يدرس في كلية أصول الدين في جامعة الأزهر في الثلاثينات سنه 1937م. رحمه الله. وله كتاب في سنن الله الكونية ، يدل على أن الأزهريين مهتمين بالعلوم ، وهذا أستاذ في كلية الصيدلة بجامعة القاهرة ، كان يدرس كتابًا بعنوان ( في سنن الله الكونية ) وهو من أجمل ما كتب في هذا المجال.
شبكة التفسير: هل تعدون الكلام في الإعجاز العلمي من باب التفسير ؟ أم هو من باب التدبر في مخلوقات الله الكونية ؟ والأسرار المكنونة فيها ؟