والقضية الثانية إذا كانت تناقض قول السلف فإنا لا نقبلها.
والقضية الثالثة:إذا لم تناقض قول السلف وهي صحيحة في ذاتها ، والآية تحتملها ، فإنا نقول بها من غير أن نقصر معنى الآية عليها .فلو أردنا أن نطبق هذا المنهج على الخنس وما بعدها فإننا نقول في الآية ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن الخنس هو بقر الوحش ، وهو معنى صحيح تحتمله الآية.
الوجه الثاني: هي النجوم وهو أيضًا وجه صحيح تحتمله الآية.
والوجه الثالث: هي هذه النجوم التي لم تعرف إلا في هذا العصر ، وهو أيضًا صحيح وتحتمله الآية.
فلا نكون بهذه الطريقة تركنا جانب التفسير ، ولا جعلنا أحدًا يدخل علينا فيقول:أنتم بطريقتكم هذه قد ألغيتم كلام من جاء قبلكم ممن هم أدرى بمعاني كلام الله منكم.
د. زغلول النجار: هذا كلام صحيح ، وأنا أعرض قول سبعة أو أكثر من المفسرين في شرح هذه الآية ، فلا ألغي آراءهم؟ ثم أذكر رأي بعد ذلك.
شبكة التفسير: نشكركم يا أستاذنا الكريم على تلبية دعوتنا لهذا اللقاء ، ونسأل الله أن يوفقكم لما يحب ويرضى.
د. زغلول النجار: جزاكم الله خيرًا ، وأنا أشكركم على هذا اللقاء ونتمنى لكم كل توفيق ، واسمحوا لي أن ألخص بعض النقاط المهمة نختم بها:
-أنا أحب التأكيد إلى أن الآيات القرآنية الكونية لا يمكن فهمها فهمًا صحيحًا في إطار اللغة وحدها ، وهذا أمر في غاية الأهمية لو لم نخرج من هذا اللقاء إلا به لكفى.
-أدعو الجامعات والأقسام العلمية المتخصصة في الدراسات القرآنية إلى العناية بجانب دراسات الإعجاز العلمي ، وعدم إهماله بحجج كثيرة غير مقنعة.
-أدعو أبنائي طلاب الدراسات العليا إلى البحث في هذه الجوانب في رسائلهم العلمية ، وعدم التوجه للتحقيق على حساب الدراسات العلمية التي يحتاجها الناس وينتفعون بها ، أكثر من الانتفاع بتحقيق كتب قيمتها العلمية ليست كبيرة ، ولا تعود على الباحثين بفائدة كبيرة.