الصفحة 3 من 5

17 -وكان من دعائه - صلى الله عليه وسلم - (أسألك كلمة الحق في الغضب والرضا) وهذا عزيز جدًا، وهو أن الإنسان لا يقول سوى الحق سواء غضب أو رضي، فإن أكثر الناس إذا غضب لا يتوقف فيما يقول. ... (275) .

18 -وأصل التقوى: أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه، فتقوى العبد لربه: أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك، وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه. (295) .

19 -قال الشافعي: أعز الأشياء ثلاثة: الجود من قلة، والورع في الخلوة، وكلمة الحق عند من يُرجى ويخاف. (302)

20 -وفي الجملة، فتقوى الله في السر هو علامة كمال الإيمان، وله تأثير عظيم في إلقاء الله لصاحبه الثناء في قلوب المؤمنين. ... (303) .

21 -والجمع بين القيام بحقوق الله وحقوق عباده عزيز جدًا لا يَقوى عليه إلا الكمّل من الأنبياء والصديقين. (338) .

22 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (احفظ الله يحفظك) حفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان:

أحدهما: حفظه له في مصالح دنياه، كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله.

النوع الثاني من الحفظ، وهو أشرف النوعين: حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه، فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة، ومن الشهوات المحرّمة، ويحفظ عليه دينه عند موته، فيتوفاه على الإيمان. ... (351) .

23 -معرفة الله لعبده نوعان:

معرفة عامة: وهي علمه سبحانه بعباده، واطلاعه على ما أسروه وما أعلنوه.

والثاني: معرفة خاصة، وهي تقتضي محبته لعبده، وتقريبه إليه، وإجابة دعائه، وإنجاءه من الشدائد. (355) .

24 -وفي الجملة، فمن عامل الله بالتقوى والطاعة في حال رخائه، عامله الله باللطف والإعانة في حال شدته. (355) .

25 -واعلم أن سؤال الله دون خلقه هو المتعين، لأن السؤال فيه إظهار الذل من السائل والمسكنة والحاجة والافتقار، وفيه الاعتراف بقدرة المسؤول على رفع هذا الضر، ونيل المطلوب، وجلب المنافع ودرء المضار، ولا يصلح الذل والافتقار إلا لله وحده. ... (361) .

26 -ومن ترك الاستعانة بالله، واستعان بغيره، وكَلَه الله إلى من استعان به فصار مخذولًا. ... (362) .

27 -والفرق بين الرضا والصبر، أن الصبر: كف النفس وحبسها عن التسخط مع وجود الألم، وتمني زوال ذلك.

والرضا: انشراح الصدر وسعته بالقضاء، وترك تمني زوال ذلك المؤلم، وإن وجد الإحساس بالألم. (368) .

28 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (إن النصر مع الصبر) يشمل النصر في الجهادين: جهاد العدو الظاهر، وجهاد العدو الباطن، فمن صبر فيهما نُصِر وظفر بعدوه. ... (370) .

29 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (وإن الفرج مع الكرب) ومن لطائف اقتران الفرج بالكرب واليُسر بالعسر: أن الكربَ إذا اشتد وعظُمَ وتناهي، حصل للعبد الإياس من كشفه من جهة المخلوقين، وتعلق قلبه بالله وحده، وهذا هو حقيقة التوكل على الله، وهو من أعظم الأسباب التي تُطلبُ بها الحوائج، فإن الله يكفي من توكل عليه، كما قال تعالى (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) .

قال الفضيل: لو يئست من الخلق حتى لا تريد منهم شيئًا، لأعطاك مولاك كل ما تريد. (372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت