اللباس في الصلاة
ويشتمل على ثلاث مسائل:
المسألة الأولى
حقيقة السدل
اختلف العلماء في حقيقة السدل على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن السدل هو أن يطرح على كتفيه ثوبًا، ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى، ولا يضم الطرفين بيده، وهذا هو المشهور من مذهب الحنفية [1] ، ومذهب المالكية [2] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [3] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية [4] - رحمه الله: «هذا هو الذي عليه عامة العلماء» .اهـ.
القول الثاني: أن السدل هو: إرسال الثوب حتى يصيب الأرض، فيكون بمعنى الإسبال، وإليه ذهب الشافعية [5] ، وهو رواية عند الحنابلة [6] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية [7] - رحمه الله - عن هذا القول: «هو غلط مخالف لعامة العلماء، وإن كان الإسبال والجر منهيًا عنه بالاتفاق، والأحاديث فيه أكثر، وهو محرم على الصحيح، لكن ليس هو السدل» .اهـ.
القول الثالث: أن السدل هو: أن يلتحف بثوبه، ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك، وقد حكى هذا القول صاحب النهاية [8] ، وهو قول عند الحنفية [9] .
وعلى هذا فيكون السدل بمعنى اشتمال الصماء عند أهل اللغة.
(1) ينظر: بدائع الصنائع (1/219) ، الهداية (2/532) ، شرح العيني على الكنز (1/53) .
(2) ينظر: التفريع (1/242) ، التاج والإكليل (1/503) ، مواهب الجليل (1/503) .
(3) ينظر: مسائل الإمام أحمد (برواية ابنه صالح) (1/374) المسألة رقم (346) ، المغني (2/297) ، الإنصاف (1/469) ، كشاف القناع (1/275) .
(4) اقتضاء الصراط المستقيم (1/343) .
(5) نسبه البيهقي في السنن الكبرى (2/243) للشافعي، وانظر: المجموع (3/176) .
(6) ينظر: الفروع (1/342) ، الإنصاف (1/469) ، كشاف القناع (27561) .
(7) اقتضاء الصراط المستقيم (1/343) .
(8) ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/355) .
(9) ينظر: البناية في شرح الهداية (2/533) .