حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه» [1] .
ووجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السدل في الصلاة، والأصل في النهى أنه يقتضي التحريم، وليس هناك صارف يصرف النهي في هذا الحديث عن هذا الأصل فيكون هذا الحديث قد دل على تحريم السدل في الصلاة [2] .
ب- آثار مروية عن بعض الصحابة:
(1) أخرجه أبو داود في سننه (2/247) ، والحاكم في مستدركه (1/253) ، وابن حبان في صحيحه (6/117) ، وابن خزيمة في صحيحه (37961) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/242) ، والبغوي في شرح السنة (2/426) ، وفي سنده: الحسن بن ذكوان المعلم، ضعفه ابن معين، وأبو حاتم، وقال النسائي: ليس بالقوى، لكن أخرج له البخاري في صحيحه، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات. وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن السدل في الصلاة - بدون ذكر الزيادة في الحديث السابق - أخرجه الترمذي في سننه (2/379) من طريق عسل بن سفيان عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه فذكره، وقال الترمذي: «لا نعرفه مرفوعًا من حديث عطاء عن أبي هريرة إلا من حديث عسل بن سفيان» .اهـ. لكن قد تابع عسل بن سفيان سليمان الأحول عند أبي داود، وعامر الأحول عند الطبراني في المعجم الأوسط ...، ولذلك فقد قال الحاكم في مستدركه (1/253) عن حديث أبي هريرة - بالزيادة المذكورة: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين» .اهـ. ووافقه الذهبي، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير (6/315) بالصحة، وقال شمس الدين ابن مفلح في الفروع (1/342) : «رواه أبو داود بإسناد جيد» .اهـ.
(2) ينظر: نيل الأوطار (2/68) .