فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 18

إرهاصات ومقدمات وفاته - صلى الله عليه وسلم:

1)فتح مكة ودخول الناس في دين الله أفواجًا حتى نزل عليه قول الله تعالى:"إذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا". قال ابن عباس رضي الله عنهما في هذه السورة: نعيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفسه حين نزلت فأخذ بأشدِّ ما كان قط اجتهادًا في أمر الآخرة.

وقد لاحظت عائشة رضي الله عنها هذا التغير في دعائه آخر حياته فكان يكثر من قول:"سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه"فتسأله عن هذا عائشة رضي الله عنها فيقول:"خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي فإذا رأيتها أكثرت من الدعاء بهذا". رواه مسلم

2)ومن ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف كل سنة عشرًا في رمضان، فاعتكف في السنة الأخيرة عشرين ليلة، وكان جبريل يعارضه القرآن مرة في رمضان فعارضه في السنة الأخيرة مرتين.

3)ما رواه الإمام أحمد عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: لما بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن خرج معه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوصيه، ومعاذًا راكب ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي تحت راحلته فلما فرغ قال: يا معاذ إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا، لعلك تمر بمسجدي هذا وقبري، فبكى لفراق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

4)ومن ذلك أن خرج للحج في السنة العاشرة، وكان الناس حوله فكان يقول بين الفينة والأخرى:"خذوا عني مناسككم، اسمعوا مني، فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا.."

5)ومن ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرغِّب في كثرة ملازمته والجلوس إليه قبل أن يحرموا من ذلك ففي صحيح مسلم كان - صلى الله عليه وسلم - يقول:"والذي نفس محمدٍ بيده ليأتينّ على أحدكم يوم لا يراني، ثم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله معهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت