فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 18

6)ويأتيه عمّه العباس بن عبدالمطلب - رضي الله عنه - ويقول: رأيت يا رسول الله في المنام كأن الأرض تنزع إلى السماء بأشطان شداد - أي أن الأرض تجذب إلى السماء بجبال غليظة - فيفسرها - صلى الله عليه وسلم - ويقول:"ذاك وفاة ابن أخيك".

7)وفي أواخر العام صفر من العام الحادي عشر للهجرة خرج إلى البقيع، فعن أبي مويهبة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جوف الليل، فقال:"يا أبا مويهبة إني قد أُمرت أن أستغفر لأهل البقيع، فانطلق معي"فانطلقت معه، فلما وقف بين أظهرهم قال:"السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهنَ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، لو تعلمون ما نجاكم الله منه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع أولها آخرها، الآخرة شرّ من الأولى"، قال: ثم أقبل عليّ فقال:"يا أبا مويهبة، إني قد أُوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، وخُيّرت بين ذلك وبين لقاء ربي عز وجل والجنة"قال: قلت بأبي وأمي فخذ مفاتيح الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، قال:"لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي عز وجل والجنة"ثم استغفر لأهل البقيع. رواه الدارمي الطبراني وأحمد.

وفي اليوم التاسع والعشرين من شهر صفر سنة 11هـ يوم الاثنين شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنازة بالبقيع، ورجه منها معصوب الرأس، وقد أصاب عائشة رضي الله عنها صداع، فلما دخل عليها قال عائشة: وارأساه، فقال - صلى الله عليه وسلم:"بل أنا وارأساه"، أصابه صداعٌ شديد، وأخذته الحمّى حتى إنهم ليجدون حرّها من فوق التي تعصب رأسه، وإذا به صداع الموت، ومرض الفراق، فكان مرضه - صلى الله عليه وسلم - إلى أن مات ثلاثة عشر أو أربعة عشر يومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت