* خبر أبي حاتم الرازي (277) قال ابنه عبدالرحمن: حضرتُ أبي -رحمه الله- وكان في النزع وأنا لا أعلم، فسألته عن عُقبة بن عبدالغافر، يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، له صحبة؟ فقال برأسه: لا، فلم أقنع منه، فقلتُ: فهمتَ عني؟ له صحبة؟ قال: هو تابعي.
* خبر ابن جرير الطبري (310) قال المعافى النَّهْرَواني (( وحكى لي بعض بني الفرات، عن رجلٍ منهم أو من غيرهم: أنه كان بحضرة أبي جعفر الطبري -رحمه الله- قبل موته، وتوفي بعد ساعة أو أقلّ منها، فذُكِرَ له هذا الدعاء عن جعفر بن محمد وهو قوله: (( يا سابق الفوت، ويا سامع الصوت، ويا كاسي العظام لحمًا بعد الموت... ) )ثم يدعو بمسألته. فاستدعى محبرة وصحيفةً فكتبها، فقيل له: أفي هذه الحال؟! فقال: ينبغي للإنسان أن لا يدع اقتباس العلمِ حتى يموت )) اهـ.
* خبر الحجَّار (730) وهذا المعمّر الأعجوبة، شهاب الدين أبو العبَّاس أحمد بن أبي طالب الحجَّار، مُسْند الدنيا ت (730) ، فقد ذكر الفاسيُّ أن الطلاب قد قرءوا عليه في يومِ موته، وله مئة سنة وعشر سنين تقريبًا!! - فاتعظ بهذه الهِمم العَلِيَّة، وابْكِ على تقصيرك ودُنُوِّ هِمَّتك، واستدرك ما فرط من أمرك بالجدِّ والعمل، فمن سار على الدرب وصل، وعند الصباح يَحْمَد القوم السُرَى.
حِرْص العلماء وشغفهم بالكتب، قراءةً وتحصيلًا
* ولع ابن دُرَيْد (321) بالعلم والكتب - قال أبو نصر الميكالي. تذاكرنا المنتزهات يومًا وابن دُرَيْد حاضر، فقال بعضُهم: أنزه الأماكن غُوطة دمشق. وقال آخرون: بل نهر الأُبلَّة. وقال آخرون: بل سُغْد سمرقند. وقال بعضُهم: نهروان بغداد. وقال بعضُهم: شِعب بوَّان. وقال بعضُهم: نوبهار بلخ. فقال (أي ابن دريد) : هذه منتزهات العيون فأين أنتم عن متنزهات القلوب؟ قلنا: وما هي يا أبا بكر؟ قال: (( عيون الأخبار ) )للقتبي، و (( الزهرة ) )لابن داود، و (( قلق المشتاق ) )لابن أبي طاهر. ثم أنشأ يقول: