* حرص ابن عقيل (513) على الوقت وشغله بالمطالعة والعلم - ذكر ابن رجب الحنبلي في ترجمته عن ابنِ الجوزي أنه قال عنه: (( كان دائم التشاغُل بالعلم، حتى إني رأيتُ بخَطِّه: إني لا يحلّ لي أن أُضيع ساعةً من عمري، حتى إذا تعطَّل لساني عن مذاكرة ومناظرة، وبصري عن مُطالعة، أعملتُ فِكري في حالة راحتى وأنا مُسْتَطرِحٌ، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره. وإني لأجد من حِرصي على العلم وأنا في عَشْر الثمانين أشدّ مما كنت أجده وأنا ابن عشرين سنة ) )اهـ.
*ونقلَ ابنُ رجب لابن عقيل أنه قال عن نفسِه: (( أنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي، حتى أختار سفَّ الكعك وتحسيه بالماء على الخبز، لأجل ما بينهما من تفاوت المضغ، توفّرًا على مطالعةٍ، أو تسطير فائدة لم أدركها فيه ) )
* كتبه أحب إليه من وزنها ذهبًا وفي ترجمة الحافظ أبي طاهر بن أبي الصَّقر (476) لابن الجوزي أنه قال عنه: (( كان من الجوَّالين في الآفاق، والمكثرين من شيوخ الأمصار، وكان يقول: هذه كتبي أحب إليّ من وزنها ذهبًا ) )اهـ. ونقد أُصِيْبَ ببعضها كما ذكر الذهبي أعظمَ اللهُ أجرَه في مصيبته بها.
* كان لا يُسافر إلا وأحمال الكتب معه يقرأ وينظر - ? قال السخاوي في ترجمته الإمام اللغوي محمد بن يعقوب الفيروزآبادي ت (817) أنه اقتنى كتبًا نفيسَة (حتى سمعَه بعضهم يقول) : (( اشتريتُ بخمسين ألف مثقالٍ ذهبًا كتبًا، وكان لا يُسافر إلا وصحبته منها عدة أحمال، ويُخرج أكثَرَها في كل منزلةٍ فينظر فيها ثم يعيدها إذا ارتحل ) )اهـ.