قال تعالى: { يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ } [البقرة: 276] ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحِقَت بركة بيعهما» [رواه البخاري والنسائي] .
فانظر أخي في عاقبة الكذب والتعامل بالحرام من ربا وغش وغيره، إنه محق للبركة؛ فإن من غش وكتم عيب السلعة يريد الزيادة فيعاقب بنقيض قصده وهو زوال بركة المال الذي أخذه، وإن زاد عددًا، لكن لا يكون فيه بركة، أو تسلط عليه جائحة أو آفة أو مرض أو حادث فيصرف ذلك المال في هذه المصيبة التي حلَّت به، وإن صدق وبيَّن عيب السلعة ونصح لأخيه المسلم قلَّ ثمن السلعة؛ ولكن يبارك الله في هذا المال، وكثير من الناس اليوم يشكون من قلة البركة مع كثرة المال.
قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة» [رواه البخاري] ، فالحلف وهو اليمين على البيع والشراء - وهذا لا يجوز - ينفق السلعة؛ أي تباع بسعر كثير، ولكن لا بركة في هذا المال، فما الفائدة؟!
وما أفلس كثيرًا من التجار اليوم وتراكمت عليهم الديون إلا بأسباب المعاملات المحرمة وخاصة الربا أعاذنا الله منه ومن كل حرام.
2-عدم إجابة الدعوة:
قال - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: «يا سعد، أطب مطعمك تستجب دعوتك» [رواه الطبراني] ، وفي الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم - ، «وقد ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذّي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟!» [رواه مسلم] .