الصفحة 9 من 16

ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لأكلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها» [متفق عليه] .

فلا تتساهل أيها المسلم بالحرام قليلًا كان أو كثيرًا.

2-أبو بكر الصديق رضي الله عنه:

كان يأتيه غلامه بالطعام فلا يأكل حتى يسأل من أين أتى به، فجاءه يومًا بالطعام ونسي أبو بكر رضي الله عنه أن يسأله، فلما أكل وسأل، قال الغلام: إني تكهنت لرجل في الجاهلية ولم أكن أحسن الكهانة، فرأيته اليوم فأعطاني أجري وهذا الطعام منه، فأدخل أبو بكر أصبعه في فيه وأخذ يتقيأ. [رواه البخاري] .

رضي الله عن أبي بكر وما فعل ذلك مع أنه معذور ولم يكن يعلم بأصل هذا الطعام، ولكن لمعرفته بأثر أكل الحرام لم يرض أن تبقى تلك اللقمة في جوفه رضي الله عنه.

3-سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:

يقول: «ما رفعت لقمة إلى فمي إلا وأنا أعلم من أين مجيؤها ومن أين خرجت» [جامع العلوم والحكم جزء 1 ص275] .

4-وهب بن منبه:

قال رحمه الله: «من سَرَّه أن يستجيب الله دعوته فليطب طعمته» [جامع العلوم والحكم 1/275] .

5-وهيِّب بن الورد:

قال رحمه الله: «لو قمت مقام هذه السارية ما نفعك شيء حتى تنظر ما يدخل بطنك حلال أو حرام» [جامع العلوم والحكم 1/263] .

هذه مجرد أمثلة وهي قليل من كثير، وغيض من فيض، مِنْ توقِّي السلف الصالح أكل الحرام، وما ذاك إلا لعلمهم بآثاره السيئة في الدنيا والآخرة.

فعلى المؤمن أن يتوقَّى ذلك؛ بل ليحذر من الشبهات قبل الحرام؛ فإن من وقع في الشبهات وقع في الحرام. كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ...» [من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه في الصحيحين] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت