فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 17

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ) ) [1] ، ومن شاتم له، فقال الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لا تشتمه ) )، وقال: (( قد غُفِرَ له وأُدْخِلَ الجنة ) ) [2] ، وقال: (( لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ ) )، إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها [3] . وأمَرَ أصحابه قائلًا: اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ، وحدث أثناء رَجْمه أَنَّهُ فَرَّ حِينَ وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ وَمَسَّ الْمَوْتِ، فذكروا ذلك لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال:(( هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ [4] وَجِئْتُمُونِي بِهِ لِيَسْتَثْبِتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ [5] فيرجع عن إقراره مثلًا، أو تظهر شبهة يسقط بها الحد، أما ترك حَدٍّ بعد البيِّنة فلا.

وبعد، فهل تحتاج هذه الواقِعةُ إلى تعليق لبيان الرحمة البادية فيها من أولها؟

لقد أثنى الرسولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه، وأخبر أنه غُفر له (أي جميع خطاياه ولَيْس الزنا فقط) ، مَعَ أنه إنما عوقب على الزنا فقط، فينبغي لكل منصف أن يراجع هاتين الواقعتين ليعرف حقيقة الأحكام في الإسلام.

(1) رواه أبو داود وأحمد وقال الشيخ الألباني في صحيح وضعيف السنن الأربعة: حسن الإسناد.

(2) قال الشيخ الألباني في مجمع الزوائد للهيثمي: رواه أحمد والبزار وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس.

(3) قال الألباني: و هذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبد الرحمن ابن الصامت و هو مجهول

و إن ذكره ابن حبان في"الثقات".

(4) رواه أحمد و ابن ماجة و الترمذى و حسنه، قال الألباني في"إرواء الغليل"8/ 28: * صحيح.

(5) رواه أبو داود ورجاله ثقات إلا محمد بن إسحاق صدوق يدلس، قال أحمد بن حنبل فيه: حسن الحديث،

وقال يحي بن معين: ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت