فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 17

9 ـ جاء في السُّنَّة أنّ من أقيم عليه الحد - ولم ياخُذْ المؤمنينِ به رأفة في دين الله - فإنه يرحم من وجه آخر فَيُحْسَن إليه ويدْعي له ويُعان على الشيطان وَلَيس العكس. كما سبق في ماعز والغَامديَّة، ولكن الجهلاء لا يفرقون بين هذه الرحمة وبين أن تأخذهم الرأفة به في دين الله فهذه مَنهيُّ عنها، قال تعالى: (( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَاخُذْكُم بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ) )فالرأفة: رقة وانْعِطَافٌ في القلب على الزاني تمنع من إقامة الحَدِّ عليه، فيأتي الإيمان بالله وصفاته واليوم الآخر كما سبق فتنتفي هذه الرأفة المانعة من إقامة أمر الله، والشيطان يأمر الجهلاء والدَّعار وأشباههم بهذه الرأفة في العقوبات عمومًا وفي أمر الفَوَاحِش خُصُوصًا لأن مبناها على المحبة والشَّهوة والرَّأفة التي يزينها الشيطان، حتى يدخل كثير من الناس ـ بسبب هذه الآفة ـ في الدِّيَاثة، وقلة الغيرة وهو يظن أن هذه من رحمة الخَلْق ولين الجانب ومكارم الأخلاق، وإنما ذلك دياثة ومهانة، وعدم دين، وضعف إيمان، وتعاون على الإثم والعدوان، وترك للتناهي عن المنكر والفَحْشَاء، وفي السِّينما والتليفزيون الكثير من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت