بسم الله الرحمن الرحيم
فهذا جزء في تخريج حديث:"سيكون في آخر الزمان قوم يجلسون في المساجد حلقًا حلقًا، إمامهم الدنيا، فلا تجالسوهم، فإنه ليس لله فيهم حاجةٌ".
فأقول - مستعينًا بالله -:
هذا الحديث جاء عن: عبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك - رضي الله عنهما - مرفوعًا،
وروي نحوه موقوفًا عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -،
وروي نحوه عن الحسن البصري مرسلًا.
فأما رواية عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: فأخرجها الطبراني في الكبير (10/ 198 برقم 10452) ، وأبو إسحاق المزكي في الفوائد المنتخبة (1/ 49 / 2) - أفاده الألباني -، وابن عدي في الكامل (2/ 59) ، والداني في السنن الواردة في الفتن (3/ 665) ، وابن أبي عاصم في الزهد (1/ 142) ، وأخرجه بنحوه أبو نعيم في الحلية (4/ 116) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 412) كلهم من طريق بزيع أبي الخليل الخصاف، حدثنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة [1] ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا.
قلت:
بزيع أبي الخليل الخصاف:
قال أبو حاتم (الجرح والتعديل 2/ 421) : ذاهب الحديث.
قال ابن حبان في"المجروحين" (1/ 227) : ... يأتي عن الثقات بأشياء موضوعات، كأنه المتعمد لها.
وقال الدار قطني في الضعفاء المتروكين (ص 69) : بزيع بن حسان أبو الخليل: متروك، كوفي عن الأعمش وهشام بن عروة، بواطيل.
وقال الحاكم في المدخل إلى الصحيح (1/ 172) : روى عن هشام بن عروة ومحمد بن واسع والأعمش أحاديث موضوعة، يرويها عنه الثقات مثل / عبد الرحمن بن المبارك وغيره.
وقال الذهبي في الميزان (1/ 306) : متهم، وقال في المغني (1/ 157) : ترك حديثه، واتهم.
والخلاصة: أنه متروك؛ بل متهم بالوضع.
الأعمش: سليمان بن مهران الأسدي، أبو محمد الكوفي، الإمام الحافظ.
(1) وقد تصحف اسمه في العلل إلى: (سقيف) !