وعن عبد الله بن بسر قال: جاء اعرابي فقال: يا رسول الله! كثُرت عليَّ خلال الإسلام وشرائعه فأخبرني بأمر جامع يكفيني قال:"عليك بذكر الله تعالى"قال: ويكفيني يا رسول الله!قال:"نعم ويفضل عنك". [1]
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله تعالى على كل أحيانه. [2]
فعلى المسلم أن لا يغفل عن ذكر الله في أي حال من الأحوال ولا يعيقه شيء عنه، والحديث فيه دلالة على قراءة القرآن وذكر الله للحائض والنفساء لأنهما يدخلان في عموم الذكر .
قال النووي رحمه الله: هذا الحديث أصل في جواز ذكر الله تعالى بالتسبيح والتكبير والتحميد وشبهها من الأذكار وهذا جائز بإجماع المسلمين .
فعلى المسلم أن يغتنم شبابه قبل هرمه وصحته قبل مرضه وفراغه قبل انشغاله كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ". [3]
(1) أخرجه الترمذي (3435 تحفة) ، وابن ماجة (2793) ، والحاكم (1/495) ، وابن حبان (717 موارد) ، وهو صحيح، وصححه الألباني في الترغيب برقم (1491) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان تعليقا (634) ومسلم في كتاب الحيض برقم (824) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6412) .