الصفحة 5 من 158

أي ذكر الله تعالى والمراد بالذكر هنا الإتيان بالألفاظ التي ورد الترغيب في قولها والإكثار منها مثل الباقيات الصالحات وهي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وما يلتحق بها من الحوقلة [1] والبسملة [2] والحسبلة [3] والاستغفار ونحو ذلك والدعاء بخيري الدنيا والآخرة ويطلق ذكر الله أيضا ويراد به المواظبة على العمل بما أوجبه أو ندب إليه كتلاوة القرآن وقراءة الحديث ومدارسة العلم والتنفل بالصلاة ثم الذكر يقع تارة باللسان ويؤجر عليه الناطق ولا يشترط استحضاره لمعناه ولكن يشترط ألا يقصد معناه ولمن إنضاف إلى النطق الذكر بالقلب فهو أكمل فإن انضاف إلى ذلك استحضار معنى الذكر وما اشتمل عليه من تعظيم الله تعالى ونفي النقائص عنه ازداد كمالا فإن وقع ذلك في عمل صالح مهما فرض من صلاة أو جهاد أو غيرهما ازداد كمالا فإن صحح التوبة وأخلص لله تعالى في ذلك فهو أبلغ الكمال. [4]

أسأل الله العظيم أن يجعل عملنا هذا خالصًا لوجهه الكريم ، وأن ينفعنا به { يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } . [5] إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

و كتب / أبو أنس العراقي

ماجد بن خنجر البنكاني

الجمعة 11/جمادى الأولى/1424هـ

11/7/2003م

(1) الحوقلة: أي لا حول ولا قوة إلا بالله .

(2) البسملة: أي بسم الله الرحمن الرحيم .

(3) الحسبلة: أي حسبي الله ونعم الوكيل .

(4) تحفة الأحوذي ( 9/222) .

(5) الشعراء (88-89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت