وسمع - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يقول في تشهده: اللهم إني أسألك يا الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد أن تغفر لي ذنوبي إنك أنت الغفور الرحيم"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: قد غفر له ، قد غفر له .". [1]
"اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر". [2]
جاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: علمني كلاما أقوله: قال"قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم"قال: فهؤلاء لربي فمالي؟قال:"قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، (وعافني) وارزقني". [3]
فوائد الإسرار بالدعاء:
قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ:
1ـ أنه أعظم إيمانا، لأن صاحبه يعلم أن الله يسمع الدعاء الخفي وأبلغ في الإخلاص والخضوع والخشوع .
2ـ أنه أعظم في الأدب والتعظيم ، لأن الملوك لا ترفع الأصوات عندهم ، ومن رفع صوته لديهم مقتوه ، ولله المثل الأعلى .
3ـ أنه دال على قرب صاحبه للقريب، لا مسألة نداء البعيد للبعيد ، ولهذا أثنى الله على عبده زكريا بقوله { إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا } سورة مريم (3) .
فلما استحضر أن الله أقرب إليه من كل قريب أخفى دعاءه ما أمكنه .
(1) رواه أبو داود .
(2) رواه البخاري .
(3) رواه مسلم .