الصفحة 4 من 256

""""""صفحة رقم 13""""""

مستغلقة ، وبيوت مال فارغة ، وابتداء عقد لخليفة جديد الأمر ، وبيننا وبين الافتتاح مدة ، ولا بد لي في كل يوم من سبعة آلاف دينار لنفقات الحضرة على غاية الاقتصار والتجزئة ، فإن كنت تعرف وجهًا تعينني به فأحب أن ترشدني إليه وكنت أعرف منها وجوهًا بالنصف فقلت وأنا أحب تخليص بني الفرات: إن أردت أن أُحصل لك ذلك وزيادة فأطلق ابني الفرات واستعملهما . قال: فنهض ودخل على المعتضد بالله وعرفه الصورة وقال: أنا بعيد العهد بالعمل ، وابنا الفرات قد خبرا الأعمال ووجوه الأموال ، وعندهما من علم ذاك ما يحتاج إليهما فيه . فقال له المعتضد: وكيف تصلح لنا نياتهما وقد استفسدناهما وأسأنا إليهما وصادرناهما ؟ فقال له: إذا أردت أن تصطنعهما وتستصلحهما صلحا ونصحا . فقال له المعتضد: ربما اجتمعا عليك وأفسدا بيني وبينك ، والأمر في حبسهما وإطلاقهما إليك . فخرج وعرفني ما جرى ، وأحضر أبا العباس وأدناه وقال له: قد استوهبتك وعملت على اصطناعك والاستعانة بك ، فكيف تكون ؟ قال: أبذل وسعي في كل ما قضى حقك وخفف عنك . وخرج إليه عبيد الله بما هو فيه ، وقص عليه أمره فيما يعانيه ، فقال له: يتقدم الوزير بإحضار أحمد بن محمد الطائي وعلي بن محمد أخي يعني أبا الحسن وتفردني وإياهما . ففعل عبيد الله ذلك ، واعتزل أبو العباس وأبو الحسن وخاطبا الطائي على أن يضمناه أعمال الكوفة والقصر وباروسما الأعلى والأسفل وما يجري مع ذلك ، وقررا معه الضمان على أن يحمل من ماله في كل يوم سبعة آلاف دينار ، وفي كل شهر ستة آلاف دينار ، وأخذا خطة بالتزام الضمان وتصحيح المال على ما تقرر من أوقاته ، واستقبلا به في المياومة يومهما ، وفي المشاهرة غدهما ، وجاءا إلى عبيد الله فسلما إليه الخط . فلما وقف عليه استطير سرورًا ، ودخل إلى المعتضد وعرفه ما جرى ، فقال له: قد كنت يا عبيد الله أعلم مني بهما ، وما يجب إضاعة مثلهما . وصادرناهما ؟ فقال له: إذا أردت أن تصطنعهما وتستصلحهما صلحا ونصحا . فقال له المعتضد: ربما اجتمعا عليك وأفسدا بيني وبينك ، والأمر في حبسهما وإطلاقهما إليك . فخرج وعرفني ما جرى ، وأحضر أبا العباس وأدناه وقال له: قد استوهبتك وعملت على اصطناعك والاستعانة بك ، فكيف تكون ؟ قال: أبذل وسعي في كل ما قضى حقك وخفف عنك . وخرج إليه عبيد الله بما هو فيه ، وقص عليه أمره فيما يعانيه ، فقال له: يتقدم الوزير بإحضار أحمد بن محمد الطائي وعلي بن محمد أخي يعني أبا الحسن وتفردني وإياهما . ففعل عبيد الله ذلك ، واعتزل أبو العباس وأبو الحسن وخاطبا الطائي على أن يضمناه أعمال الكوفة والقصر وباروسما الأعلى والأسفل وما يجري مع ذلك ، وقررا معه الضمان على أن يحمل من ماله في كل يوم سبعة آلاف دينار ، وفي كل شهر ستة آلاف دينار ، وأخذا خطة بالتزام الضمان وتصحيح المال على ما تقرر من أوقاته ، واستقبلا به في المياومة يومهما ، وفي المشاهرة غدهما ، وجاءا إلى عبيد الله فسلما إليه الخط . فلما وقف عليه استطير سرورًا ، ودخل إلى المعتضد وعرفه ما جرى ، فقال له: قد كنت يا عبيد الله أعلم مني بهما ، وما يجب إضاعة مثلهما . ووجدت عملًا يشتمل على ذكر أحمد بن محمد الطائي وما ضمنه من الأعمال ، وشرطه على نفسه من حمل مال الضمان مياومةً إلى بيت المال ، وقد شرح فيه وجوه خرج المياومة ، وكانت نسخته: أصل ضمان أحمد بن محمد الطائي في أول أيام المعتضد بالله رحمة الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت