فهرس الكتاب
هل بشر الكتاب المقدس بالنبي صلى الله عليه وسلم
طرق إثبات نبوته صلى الله عليه وسلم كثيرة ومتنوعة، ومن أهم هذه الطرق: البشارات التي صدرت عن الأنبياء السابقين، وهي تبشر بمقدم نبي خاتم يؤسس دين الله الذي ارتضاه إلى قيام الساعة دينًا.وتأتي أهمية هذا الطريق - الذي حرص المسلمون على الاهتمام به - في كونه يقيم الحجة على أهل الكتاب بما يعتقدونه من الكتب التي أشارت إلى مبعث هذا النبي قبل قرون متفاوتة في البعد.وأهل الكتاب من يهود ونصارى مقرون بوجود هذه البشارات، ومقرون بدلالتها على النبي الخاتم أو النبي العظيم القادم، لكنهم يصرون على أنه رجل من بني إسرائيل، يزعم النصارى أنه عيسى ابن مريم، بينما ما زال اليهود ينتظرونه، ونهدف هنا إلى إثبات أن هذا النبي المنتظر هو محمد صلى الله عليه وسلم، وليس غيره من الأنبياء الكرام.
أما إذا جاء في هذه الكتب ما تشهد له آيات القرآن ونصوص السنة، فهذه شهادة بأن ذا قد سلم من التحريف أو كثير منه ( ويقول الذين كفروا لست مرسلًا قل كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ((الأعراف: 43) .
وقد حوى الكتاب المقدس - رغم ما تعرض له من العبث والتحريف - الكثير من النبوءات المبشرة بالنبي الخاتم، والتي لم تتحقق، متى ستتحقق، وقد مرّ على مقدم المسيح زهاء ألفي سنة من غير أن تتحقق هذه النبوءات؟ إن دعوى عدم تحقق هذه النبوءات مع تطاول الأيام يزري بالكتاب المقدس عند قارئيه.لذا فإننا نوجه دعوة صادقة للتمعن في نبوءات الكتاب وقراءتها قراءة جديدة في ضوء ظهور الإسلام ونبيه، ونحن على ثقة بأن ذلك سيفضي إلى كشف الحقيقة والإيمان بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.