فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 185

أولها: أنه ورد في البارقليط أنه روح الحق ثلاث مرات، وفي مرة رابعة ورد أنه روح القدس ( ) وهي كما يقول القس فندر ألفاظ مترادفة تدل على الروح القدس.والعلامة رحمة الله الهندي في كتابه العظيم"إظهار الحق"يسلم بترادف هذه الألفاظ ، ويؤكد أن لفظة روح الله دالة على الأنبياء أيضًا، كما جاء في رسالة يوحنا الأولى:"فلا تؤمنوا أيها الأحباء بكل روح من الأرواح، بل امتحنوا الأرواح حتى تعلموا هل هي من عند الله أم لا ؟" ( يوحنا(1) 4/1-2 )، فالأنبياء الصادقون هم روح الله، والأنبياء الكذبة هم روح الشيطان. ورسولنا هو روح الحق بدليل قول يوحنا، لأنه يعترف بالمسيح أنه رسول من عند الله، وأنه جسد، وأنه من الله كما سائر الناس هم من الله أي الله خلقهم. وبولس هو روح الضلال الذي يعتبر المسيح إلهًا، وهو الموجود في العالم حينذاك.والنص الوحيد الذي فيه كلمة الروح القدس هو حجة عليهم لانه بالكشف الإشعاعي على أقدم مخطوطة وجد الخط بقلم مختلف الذي كتب كلمة الروح القدس وأن أقدم مخطوطة لم تكن موجود فيها كلمة القدس لكن بالتفسير اللغوي للكلمة عرفنا أن كلمة روح تعنى نبي أيضا وأن الكلمة لها معنى آخر هو نبي قدسي .

ثانيها: أن الخطاب في إنجيل يوحنا توجه للحواريين كما في قوله"يعلمكم"و"أرسله إليكم".... وعليه فينبغي أن يوجد البارقليط في زمنهم.

ويمنع رحمة الله الهندي هذا الفهم، بل المراد: النصارى بعدهم. وأقامهم المسيح مقام التلاميذ، وهو أمر معهود في أسفار العهد الجديد، فقد جاء في متى في خطاب رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمع"أقول لكم: من الآن تبصرون ابن الإنسان جالسًا عن يمين القوة، وآتيًا على سحاب السماء" (متى 26/64) ، وقد مات المخاطبون وفنوا، ولم يروه آتيًا على سحاب السماء.ومثله قول المسيح:"وقال له: الحق الحق أقول لكم: من الآن ترون السماء مفتوحة، وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن الإنسان" (يوحنا 1/51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت