فهرس الكتاب
فإذا كانت هذه النبوءة التي جاءت على لسان النبي إشعياء هي نبوءة عن المسيح فإنها تقول (( روح الرب علي ) )أي وحي الله وأنه لم يقل روح الرب هي ذاتي أو أقنومي أو جزئي أو نفسي وقد وورد في الكتاب المقدس أن روح الرب حلت على ألداد وميداد كما في سفر العدد [ 11: 26 ] وعلى صموئيل كما في الإصحاح العاشر الفقرة السادسة من سفر صموئيل . وقد قالها النبي حزقيال عن نفسه في سفره كما في الإصحاح الحادي عشر الفقرة الخامسة يقول حزقيال (( وحل عَلَيَّ رُوحُ الرَّبِّ ) ).ثم ان قوله: (( أرسلني لأنادي للمأسورين بالإطلاق . . . ) )هو دليل على انه نبي مرسل وليس هو الرب النازل إلي البشر تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا .
ثم ان ما جاء في إنجيل لوقا [ 4: 34 ] من قول المسيح: (( لا بد لي أن أبشر المدن الأخرى بملكوت الله لأني لهذا أرسلت ) )لهو نص واضح آخر على ان المسيح رسول مرسل من الله ليس إلا وأن الله لم يأت بنفسه جل جلاله !!
(3) جاء في إنجيل لوقا [ 7: 16 ] ان المسيح بعدما أحيا الميت الذي هو ابن وحيد لإمرأة أرملة حدث ان جميع الناس الحاضرين مجدوا الله قائلين: (( قد قام فينا نبي عظيم ، وتفقد الله شعبه وذاع هذا الخبر في منطقة اليهودية وفي جميع النواحي المجاورة . ) )
أيها القارىء الكريم أن هذا لدليل صريح على بشرية المسيح وأنه عبد رسول ليس إلا ، فإنه بعد أن أحيا هذا الميت استطاع جميع الحاضرين أن يفرقوا بين الله وبين المسيح فمجدوا الله وشهدوا للمسيح بالنبوة وشكروا الله إذ أرسل في بني إسرائيل نبيًا ، ويسمون أنفسهم شعب الله إذ أن الله ( تفقده ) أي اهتم به ، وأرسل فيهم نبيًا جديدًا وتأمل عزيزي القارىء لقول الإنجيل: (( قد قام فينا نبي عظيم وتفقد الله شعبه ) )وتأمل كيف أن المسيح أقرهم على هذا القول ولم ينكره عليهم وتأمل كيف ذاع ذلك في كل مكان .