فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 185

ثم ماذا بعد العودة هل تزوجوا ؟ وهل عادوا لبيوتهم ؟ أم ماتوا بعدها ؟ أم .... ، ثم ماذا كانت ردة فعل اليهود وبيلاطس والتلاميذ أمام هذا الحدث العظيم ؟الإجابة: لا شيء . إذ لم يذكر شيء عند متى ولا عند غيره ممن لم يذكر هذه العجائب ، ولو كانت حقًا لسارت في خبرها الركبان ، ولآمن الناس بالمسيح حينذاك ، يقول الأب كننغسر: يجب الامتناع عن الهزء (أي بمثل هذه الأخبار ) ، لأن نية متى كانت محترمة جدًا ، إنه يدمج المعطيات القديمة للرواية الشفهية مع مؤلَفه ، ولكن يبقى إخراجه لائقًا بعيسى ، المسيح النجم .

وقال نورتن الملقب بحامي الإنجيل:"هذه الحكاية كاذبة ، والغالب أن أمثال هذه الحكايات كانت رائجة عند اليهود بعد ما صارت أورشليم خرابًا ، فلعل أحدًا كتب في حاشية النسخة العبرانية لإنجيل متى ، وأدخلها الكاتب في المتن ، وهذا المتن وقع في يد المترجم، فترجمها على حسبه".

ويعلق العلامة أبو زهرة"لعل كثيرًا مما في المتن أصله في الحاشية ثم نقل خطأ في المتن".

ومما يدل على كذب خبر متى في قيام الراقدين من الموت أن بولس وغيره يصرح بأن المسيح هو أول القائمين ، وأنه باكورة الراقدين"إن يؤلم المسيح يكن هو أول قيامة الأموات" (أعمال 26/23) ، ومثله قوله:"لكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين" (كورنثوس(1) 15/20)، وقوله:"الذي هو البداءة بكر من الأموات لكي يكون هو متقدمًا في كل شيء." (كولوسي 1/18 ) .

و هو ما يثبته أيضًا سفر الرؤيا"يسوع المسيح الشاهد الأمين البكر من الأموات" (1/5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت