فهرس الكتاب
كيف اختفت هذه الأغلاط وغيرها عن أعين النصارى وهكذا بقيت هذه الأغلاط وغيرها حبيسة دفتي الكتاب المقدس قرونًا طويلة بقي خلالها الكتاب المقدس حكرًا على رجالات الكنيسة بعيدًا عن أيدي العامة .ولما ظهرت الطباعة وانتشرت نسخ الكتاب المقدس في القرن السادس عشر أكد آباء الكنيسة أن شرح الأناجيل وفهم ما فيها هو من اختصاص البابا الذي يعينه في ذلك روح القدس.
بيد أن مارتن لوثر وأتباعه رفضوا هذه الخصوصية للكنيسة ، وطالبوا بأن يكون حق قراءة وفهم الكتاب المقدس لكل أحد ، فانعقد مجمع تريدنت نوتردام في 1542 - 1563م للرد على دعوة لوثر. وهل تعلم عزيزي القارىء أن لمارتن لوثر الحق في دعواه هذه لأنك بمجرد مطالعتك لكتب التفاسير الخاصة بالكتاب المقدس تجد نفسك أمام تناقض عجيب فمثلا يقول الكتاب المقدس أن الأهلي حصل على الدوري والكأس بعد فوزه على الزمالك تجد التفسير يقول أن المقصود هو أن الزمالك هو الذي فاز بالدوري والكأس بعد فوزه على الأهلي وهذه طريقة يائسة في المراوغة والهروب من صريح النصوص ويتناسى هؤلاء المساكين أن الله عندما ينزل كتبه السماوات فهو يتعبد بها البسطاء من الناس لا المفسرون ولا الفلاسفة وكما قال الإمام أحمد عن تفسير القرآن ( أن تفسير القرآن هو ما وقع في أذن العامي وهذا شأنه شأن باقي الكتب السماوية ) .
ويبدو في قرار المجمع هروب من اكتشاف العامة لأغلاط الكتاب المقدس وما فيه من المفاسد، ويؤكد بعض المحققين أن الإلحاد شاع في أوربا بعد انتشار نسخ الكتاب المقدس وإطلاع العامة على ما فيه .